نبراس الدعوة


نبراس الدعوة هو منتدى دعوي إسلامي يهدف إلى نشر الوعي والتواصل الإجتماعي
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جالمجموعاتالتسجيلدخول
مرحباً بكـــــم في منتديــــات نبــــــراس الـــــدعوة
‏"وَإِن من شيءٍ إلا يُسبّحُ بحمدِهِ.." انت ذرّةٌ من هذا الكون الذاكر؛ فلا يسبقنّك جبلٌ أصم وحجرٌ صلد، فكلُّ الكَون يُسبّح للسبّوح القدّوس.
‏" اجتمعَا عليه وتفرّقا عليه" هذه خريطَة الوصول نحو الظلّ ، لا تعدُ عنها ."
اللهم إني أعوذ بك من منكرات الأخلاق، والأعمال، والأهواء
اللهم أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك

شاطر | 
 

 مقتطفات من كتاب فقه الاسماء الحسنى _ لعبد الرزاق عبد المحسن البدر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
هِنْـــد
المديرة
المديرة
avatar

عدد المساهمات : 471
نقاط : 382
تاريخ التسجيل : 06/05/2014
الموقع : ميثاقنا عهدٌ نشد حبالهُ يرقى بنا لمواطن الجنـاتِ ِ ولانها العلياءُ كان مدادنا نبضَ السماءِ ، محابرَ الخيراتِ


مُساهمةموضوع: مقتطفات من كتاب فقه الاسماء الحسنى _ لعبد الرزاق عبد المحسن البدر   الثلاثاء سبتمبر 09, 2014 5:12 pm

مقتطفات من كتاب فقه الاسماء الحسنى





أن معرفة الله ومعرفة أسمائه وصفاته تجارة رابحة ، ومن أرباحها سكون النفس وطمأنينة القلب وانشراح الصدر ، وسكنى الفرودس يوم القيامة ، والنظر إلى وجه الله الكريم والفوز برضاه والنجاة من سخطه وعذابه ، والقلب إذا اطمأن بأن الله وحده ربه وإلهه ومعبوده ومليكه وأن مرجعه إليه حسن إقباله عليه وجد واجتهد في نيل محابه والرغباء إليه و العمل بما يرضيه .[ فقه الأسماء الحسنى لعبد الرزاق عبد المحسن البدر]



قيــــــــــــل :تأمل سطور الكائنات فإنہا ،، من الملك الأعلى إليك رسائلوقد خط فيہا لو تأملت خطہا ،، ألا كل شيئ ماخلا الله باطل تشير بإثبات الصفات لربہا ،، فصامتہا يہدي ومن هو قائل[فقہ الأسماء الحسنى]لـ عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر ..


إذا علم العبد بكمال الله وجماله ؛ أوجب له هذا محبة خاصة وشوقا عظيما إلى لقاء الله ، (ومن أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ) متفق عليه ، ولا ريب أن هذا يثمر في العبد أنواعا كثيرة من العبادات ، ولهذا قال تعالى : ( فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صلحا ولايشرك بعبادة ربه احدا ) [الكهف : ١١٠] ملاحظة {صلحا في القرآن مكتوبه بالألف الصغيره وفي الكتاب كمان = صالحا }[فقه الأسماء الحسنى - لعبد الرزاق عبد المحسن البدر]


معرفة الله سبحانہ نوعان :1/ معرفة إقرار(هي التي اشترك فيہا الناس البر والفاجر والمطيع والعاصي ..2/ معرفة توجب الحياء منہ والمحبة لہ وتعلق القلب بہ والشوق إلى لقائہ وخشيته والإنابة إليه والأنس به والفرار من الخلق إليہ ..[فقہ الأسماء الحسنى]لـ عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر ..


أن الله سبحانه يحب أسماءه وصفاته ، ويحب ظهور آثارها في خلقه ، وهذا من لوازم كماله ، فهو وتر يحب الوتر ، جميل يحب الجمال ، عليم يحب العلماء ، جواد يحب الأجواد ، قوي والمؤمن القوي أحب إليه من المؤمن الضعيف ، صادق يحب الصادقين ، محسن يحب المحسنين ، رحيم يحب الرحماء ، وإنما يرحم من عباده الرحماء ، ستير يحب من يستر على عباده ، عفو يحب من يعفو عنهم ، بر يحب البر وأهله ، عدل يحب العدل ، ويجازي عباده بحسب وجود هذه الصفات وجودا وعدما ، وهذا باب واسع يدل على شرف هذا العلم وفضله .[ فقه الاسماء الحسنى لعبد الرزاق عبد المحسن البدر ] 






_________________
نبراس الدعوة
ينثُر من فضاء علم الشريعة زهراً يانعاً
تهفو لصيبٍ نافعٍ بنشر العلم الشرعي بطرق متنوعة
لتروي عطش الأمة


عدل سابقا من قبل هِنْـــد في السبت فبراير 28, 2015 6:27 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
هِنْـــد
المديرة
المديرة
avatar

عدد المساهمات : 471
نقاط : 382
تاريخ التسجيل : 06/05/2014
الموقع : ميثاقنا عهدٌ نشد حبالهُ يرقى بنا لمواطن الجنـاتِ ِ ولانها العلياءُ كان مدادنا نبضَ السماءِ ، محابرَ الخيراتِ


مُساهمةموضوع: رد: مقتطفات من كتاب فقه الاسماء الحسنى _ لعبد الرزاق عبد المحسن البدر   الثلاثاء سبتمبر 09, 2014 5:29 pm



قال بعض السلف " مساكين أهل الدنيا خرجوا منہا وماذاقوا أطيب مافيہا ، قيل : وماأطيب مافيہا ؟قال : معرفة الله ومحبتہ والأنس بقربہ والشوق إلى لقائہ"[فقہ الأسماء الحسنى]لـ عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر ..


إن من أجل المقامات وأنفع الأمور التي توجب للعبد الرفعة وتعينه على حسن المعرفة بالله وتحقيق محبته ولزوم الثناء عليه النظر والتأمل في اقتضاء الأسماء الحسنى والصفات العليا لاثارها من الخلق والتكوين.فلست ترى شيئا أدل على شيء من دلالة المخلوقات على صفات خالقها ونعوت كماله وحقائق أسمائه.فقه الاسماء الحسنى.عبد الرزاق بن عبد المحسن.


أن العبد إذا علم بتفرد الرب تعالى بالضر والنفع والعطاء والمنع والخلق و الرزق والإحياء والإماتة؛فإن ذلك يثمر له عبودية التوكل على الله باطنا ولوازم التوكل وثمراته ظاهرا .قال تعالى : ( وتوكل على الحى الذى لا يموت وسبح بحمده وكفى به بذنوب عباده خبيرا ) [الفرقان : ٥٨ ]وقال تعالى : (وتوكل على العزيز الرحيم) [الشعراء:٢١٧]وقال تعالى : (رب المشرق والمغرب لا إله إلا هو فاتخذه وكيلا) [المزمل :٩]وقال تعالى : (وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا) [النساء:٨١][فقه الاسماء الحسنى - ل عبد الزاق عبد المحسن البدر]



وكذلك وصف نفسه بالإرادة ووصف عبده بالإرادة فقال ن: (تريدون عرض الدنيا والله يريد الأخرة والله عزيز حكيم ) [الأنفال : ٦٧ ]وكذلك وصف نفسه بالمحبة ووصف عبده بالمحبة فقال : فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه ) [المائدة ٥٤]ووصف نفسه بالرضا ووصف عبده بالرضا فقال : ( رضي الله عنهم و رضوا عنه ) [ البينة : ٨]إلى غير ذلك من الأمثلة وهي كثيرة جدا في القرآن الكريم ، والواجب إثبات ما أثبته الله لنفسه من الأسماء والصفات ، ونفى مماثلته لخلقه ، فمن قال : ليس لله علم ولا قوة ولا يحب ولا يرضى كان معطلا جاحدا ، ومن قال : له علم كعلمي أو قوة كقوتي أو حب كحبي أو رضى كرضاي فهو مشبه ممثل ، والحق قوام بين ذلك بالإثبات بلا تمثيل والتنزيه بلا تعطيل ، ولا يلزم من الاتفاق في الأسماء الاتفاق في الحقائق والمسميات كما هو واضح بما سبق .[فقه الاسماء الحسنى لعبد الرزاق عبد المحسن البدر]


سمى الله نفسه حيا ققال : ( الله لا إله إلاهو الحى القيوم) ، وسمى بعض عباده حيا فقال : ( يخرج الحى من الميت و يخرج الميت من الحى ) [يونس : ٣١] ، وليس هذا الحي مثل هذا الحي ؛ لأن قوله : { الحي } اسم لله مختص به ، وقوله : (يخرج الحى من الميت ) اسم للحي المخلوق مختص به ، و هذان الاسمان يتفقان إذا جردا من الإضافة والتخصيص في معنى الحياة المعلوم و هو ضد الموت ، أما في حال الإضافة والتقييد فلكل من المسميين بهذا الاسم ما يليق به .[فقه الاسماء الحسنى لعبد الرزاق عبد المحسن البدر]


كثيرا ما يرد في القرآن مجيء ( العزيز الحكيم ) مقترنين ، فيكون كل منهما دالا على الكمال الخاص الذي يقتضيه ، وهو العز في العزيز ، والحكم والحكمة في الحكيم ، والجمع بينهما دال على كمال آخر ، وهو أن عزته تعالى مقرونة بالحكمة ، فعزته لاتقتضي ظلما وجورا و سوء فعل كما قد يكون من أعزاء المخلوقين ؛ فإن العزيز منهم قد تأخذه العزة بالإثم فيظلم ويجور و يسيء التصرف ، وكذلك حكمه تعالى وحكمته مقرونان بالعز الكامل ، بخلاف حكم المخلوق وحكمته فإنهما يعتريهما الذل .[فقه الاسماء الحسنى ل عبدالرزاق عبد المحسن البدر]




_________________
نبراس الدعوة
ينثُر من فضاء علم الشريعة زهراً يانعاً
تهفو لصيبٍ نافعٍ بنشر العلم الشرعي بطرق متنوعة
لتروي عطش الأمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
هِنْـــد
المديرة
المديرة
avatar

عدد المساهمات : 471
نقاط : 382
تاريخ التسجيل : 06/05/2014
الموقع : ميثاقنا عهدٌ نشد حبالهُ يرقى بنا لمواطن الجنـاتِ ِ ولانها العلياءُ كان مدادنا نبضَ السماءِ ، محابرَ الخيراتِ


مُساهمةموضوع: رد: مقتطفات من كتاب فقه الاسماء الحسنى _ لعبد الرزاق عبد المحسن البدر   الثلاثاء سبتمبر 09, 2014 5:32 pm


تكرر في سورة الشعراء ختم قصص الأنبياء مع أممهم بقوله : (و إن ربك لهو العزيز الرحيم ) [ الشعراء: ٩] ، وفيه دلالة أن ماقدره الله لأنبيائه من النصر والتأييد والرفعة هو من آثار رحمته التي اختصهم بها ، فكان لهم حافظا ومؤيدا وناصرا ومعينا ، وما قدره لأعدائهم من الخذلان والحرمان والعقوبه والنكال من آثار عزته ، فنصر رسله برحمته ، وانتقم من أعدائهم بعزته ، فكان ذكر الاسمين مقرونين في هذا السياق في غاية الحكمة والمناسبة .[فقه الاسماء الحسنى ل عبد الرزاق عبد المحسن البدر]


قال ابن القيم رحمه الله : ( فجعل أسماء الله ثلاثة أقسام :قسم سمى به نفسه ، فأظهره لمن شاء من ملائكته أو غيرهم ولم ينزل به كتابه .وقسم أنزل به كتاب فتعرف به إلى عباده .وقسم استأثر به في علم غيبه ، فلم يطلع عليه أحدا من خلقه ، ولهذا قال : ( استأثرت به ) أي : تفردت بعلمه )[فقه الاسماء الحسنى ل عبد الرزاق عبد المحسن البدر]

_________________
نبراس الدعوة
ينثُر من فضاء علم الشريعة زهراً يانعاً
تهفو لصيبٍ نافعٍ بنشر العلم الشرعي بطرق متنوعة
لتروي عطش الأمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
هِنْـــد
المديرة
المديرة
avatar

عدد المساهمات : 471
نقاط : 382
تاريخ التسجيل : 06/05/2014
الموقع : ميثاقنا عهدٌ نشد حبالهُ يرقى بنا لمواطن الجنـاتِ ِ ولانها العلياءُ كان مدادنا نبضَ السماءِ ، محابرَ الخيراتِ


مُساهمةموضوع: رد: مقتطفات من كتاب فقه الاسماء الحسنى _ لعبد الرزاق عبد المحسن البدر   الثلاثاء سبتمبر 09, 2014 5:37 pm







نشرة توزع في الآونة الأخير درجت بين العوام و الجهال ، يزعم كاتبها أن أسماء الله الحسنى لكل اسم منها خاصية شفائية لمرض معين ، فلأ مراض العين اسم ، ولأمراض الأذن اسم ، ولأمراض العظام اسم ، ولأمراض الرأس اسم ، وهكذا ، وحدد لتلك الأمراض أعدادا معينة من تلك الأسماء .وهذا من الباطل الذي ما أنزل الله به من سلطان ، ولا قامت عليه حجة ولا برهان ، بل ليس في الأذكان المشروعة والرقى المأثورة إلا ما هو جملة تامة ، وليس فيها تكرار لاسم بهذه الطريقة المزعومة في تلك النشرة.وقد ارتكب بهذا العمل جنايتين:الأولى : إدخال الناس في هذا العمل المحدث غير المشروع.والثانية :شغل الناس عن الأذكار المأثورة والرقي المشروعة في الكتاب والسنة .[كتاب فقه الاسماء الحسنى لعبد الرزاق عبدالمحسن البدر]



التحذير من بعض المسالك المنحرفة في باب الأسماء والصفات ،، من الأخطاء في هذا الباب جعل بعضهم أسماء الله الحسنى تعاليق وحروزا تعلق على السيارات أو في البيوت لغرض الحفظ والوقاية من العين أو الحسد أو نحو ذلك ، وهذا عمل لايشرع إذ ليس في أدلة الكتاب والسنة مايدل على مشروعيته ، بل دلت النصوص على المنع من مثل هذه الأعمال في مثل قوله صلى الله عليه وسلم : (من تعلق تميمة فلا أتم الله له ) رواه أحمد وغيره ، ونحوه من الأحاديث .[فقه الاسماء الحسنى لعبد الرزاق عبد المحسن البدر]


التحذير من بعض المسالك المنحرفة في باب الأسماء والصفات ،،من الأخطاء في هذا الباب جعل الأسماء الحسنى في لوحات جمالية ، ومناظر حائطية تزين بها الجدران ، وتجمل بها المجالس بأشكال مزخرفة وخطوط منمقة ، بحيث يكون أثرها على من يراها مدح اللوحة من حيث جمال خطها وحسن زخرفتها و أناقة منظرها ، أما تأثيرها على القلوب قوة في الإيمان وصلاحا في الأعمال فهو أمر آخر لا يتحقق بمثل هذا العمل غير المشروع .[ فقه الاسماء الحسنى لعبد الرزاق بن عبد المحسن البدر ]


التحذير من بعض المسالك المنحرفة في باب الأسماء والصفات ،،من الأخطاء في هذا الباب ظن بعضهم أن إحصاء أسماء الله الوارد في قوله صلى الله عليه وسلم : ( إن لله تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحدا من أحصاها دخل الجنة ) يكون بجعلها وردا يوميا يقرؤه مرة إذا أصبح ومرة إذا أمسى ، أو يقرؤه أدبار الصلوات المكتوبة ، وربما كرر بعضهم الاسم الواحد عشرات المرات أو مئات المرات .[فقه الاسماء الحسنى ل عبد الرزاق عبد المحسن البدر ]


وكل هذا عمل محدث لادليل على مشروعيته ، وقد سبق بيان أن الإحصاء لها يكون بحفظها وفهم معانيها ودعاء الله بها دعاء العبادة ودعاء المسألة .






_________________
نبراس الدعوة
ينثُر من فضاء علم الشريعة زهراً يانعاً
تهفو لصيبٍ نافعٍ بنشر العلم الشرعي بطرق متنوعة
لتروي عطش الأمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
هِنْـــد
المديرة
المديرة
avatar

عدد المساهمات : 471
نقاط : 382
تاريخ التسجيل : 06/05/2014
الموقع : ميثاقنا عهدٌ نشد حبالهُ يرقى بنا لمواطن الجنـاتِ ِ ولانها العلياءُ كان مدادنا نبضَ السماءِ ، محابرَ الخيراتِ


مُساهمةموضوع: رد: مقتطفات من كتاب فقه الاسماء الحسنى _ لعبد الرزاق عبد المحسن البدر   الثلاثاء سبتمبر 09, 2014 5:40 pm





من أدلة معنى الكمال :ماورد في القران من إثبات الحمد له سبحانه وتفصيل محامده.فمن أسمائه "الوهاب"،ومن تفاصيل محامده في القران قوله تعالى:«الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق إن ربي لسميع الدعاء»فقه الاسماء،عبدالرزاق البدر .


سبحانه سمى نفسه "البصير" ووصفه صلى الله عليه وسلم ذو بصر بقوله "إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام ،يخفض القسط ويرفعه،يرفع إليه عمل الليل قبل النهار ، وعمل النهار قبل الليل ، حجابه النور، لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ماانتهى إليه بصره من خلقه " رواه مسلم .فقه الأسماء ، عبد الرزاق البدر .


إن الواجب تجاه أسماء الله احترامها ومراعاة الادب نحوها،ومن الاحترام ألا يسمى أحد باسم فيه نوع مشاركة لله في أسمائه،كقاضي القضاة،وملك الملوك ، وحاكم الحكام، ونحوها حفظا للتوحيد وصيانة لجناب أسماء الله وصفاته، ودفعا لوسائل الشرك وسدا لمنافذه ،فقه الأسماء ل عبد الرزاق البدر.


إن الواجب في أسماء الله وصفاته إثبات ماأثبته الله لنفسه من الأسماء والصفات ،ونفي مماثلته لخلقه ، فمن قال: ليس لله علم ولا قوة ولا يحب ولا يرضى كان معطلا جاحدا، ومن قال له علم كعلمي أو قوة كقوتي أو حب كحبي أو رضى كرضاي فهو مشبه ممثل،والحق قوام بين ذلك بالإثبات بلا تمثيل والتنزيه بلا تعطيل،ولا يلزم الإتفاق في الأسماء الاتفاق في الحقائق والمسميات .فقه الأسماء الحسنى. ل عبد الرزاق البدر.





_________________
نبراس الدعوة
ينثُر من فضاء علم الشريعة زهراً يانعاً
تهفو لصيبٍ نافعٍ بنشر العلم الشرعي بطرق متنوعة
لتروي عطش الأمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
هِنْـــد
المديرة
المديرة
avatar

عدد المساهمات : 471
نقاط : 382
تاريخ التسجيل : 06/05/2014
الموقع : ميثاقنا عهدٌ نشد حبالهُ يرقى بنا لمواطن الجنـاتِ ِ ولانها العلياءُ كان مدادنا نبضَ السماءِ ، محابرَ الخيراتِ


مُساهمةموضوع: رد: مقتطفات من كتاب فقه الاسماء الحسنى _ لعبد الرزاق عبد المحسن البدر   الثلاثاء سبتمبر 09, 2014 5:43 pm




تفاضل أسماء الله وصفاته ~إن من أشهر الاقوال في تعيين الاسم الأعظم هو ( الله ) ،وإلى هذا القول ذهب جمع من أهل العلم .قال الإمام أبو عبد الله ابن منده في كتابه ( التوحيد ) _ وقد اختار فيه أن اسم الله الأعظم هو (الله ) _ قال (فاسمه الله معرفة ذاته ، منع الله عز و جل خلقه أن يتسمى به أحد من خلقه أو يدعي باسمه إله من دونه ، جعله أول الإيمان ، وعمود الإسلام ، وكلمة الحق و الإخلاص ، ومخالفة الأضداد و الإشراك فيه ، يحتجز القائل من القتل ، وبه تفتح الفرائض ، وتنعقد الأيمان ، ويستعاذ من الشيطان ، وباسمه يفتتح ويختم الأشياء ، تبارك اسمه ولا إله غيره ) '٢' اھ


ولهذا الاسم الكريم من الخصائص ماليس لغيره من الأسماء ، ومن خصائصه أن الله يضيف سائر الأسماء إليه كقوله : (ولله الأسمآء الحسنى ) ، ويقال : العزيز والرحمن و الكريم والقدوس من أسماء الله ، ولايقال : الله من أسماء الرحمن ، بل إن هذا الاسم الكريم متضمن لجميع معاني الأسماء الحسنى دال عليها إجمالا ، والأسماء الحسنى تبيين وتفصيل لصفات الإلهية ، فلهذه المعاني العظيمة وغيرها مما اختص به هذا الاسم ذهب غير واحد من أهل العلم إلى اختيار أنه الاسم الأعظم ، ومما يقوي هذا أن هذا الاسم الكريم قد ورد في جميع الأحاديث التي فيها الإشارة إلى الاسم الأعظم .[فقه الاسماء الحسنى ل عبد الرزاق عبد المحسن البدر]


تفاضل أسماء الله وصفاته ..~ومن أهل العلم من ذهب إلى أن الاسم الأعظم هو (الحي القيوم).قال ابن القيم رحمه الله في كتابه (زاد المعاد) '١' : ( فإن صفة الحياة متضمنة لجميع صفات الكمال مستلزمة لها ، وصفة القيوميه متضمنة لجميع صفات الأفعال ، ولهذا كان اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب و إذا سئل به أعطى هو اسم الحي القيوم ) اھ .[فقه الاسماء الحسنى ل عبد الرزاق عبد المحسن البدر]





_________________
نبراس الدعوة
ينثُر من فضاء علم الشريعة زهراً يانعاً
تهفو لصيبٍ نافعٍ بنشر العلم الشرعي بطرق متنوعة
لتروي عطش الأمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
هِنْـــد
المديرة
المديرة
avatar

عدد المساهمات : 471
نقاط : 382
تاريخ التسجيل : 06/05/2014
الموقع : ميثاقنا عهدٌ نشد حبالهُ يرقى بنا لمواطن الجنـاتِ ِ ولانها العلياءُ كان مدادنا نبضَ السماءِ ، محابرَ الخيراتِ


مُساهمةموضوع: رد: مقتطفات من كتاب فقه الاسماء الحسنى _ لعبد الرزاق عبد المحسن البدر   الثلاثاء سبتمبر 09, 2014 5:48 pm

منزلة العلم بأسماء الله تعالى وصفاته:
إن الفقه في أسماء الله الحسنى باب شريف من العلم
بل هو الفقه اﻷكبر 
وهو يدخل دخولاً أولياً ومقدماً في قوله صلى الله عليه وسلم:
(من يرد الله به خيرآ يفقهه في الدين)متفق عليه 
وهو أشرف ماصرفت فيه اﻷنفس 
وخير ماسعى في تحصيله ونيله أولي النهى والرشاد 
بل هو الغاية التي تسابق إليها المتسابقون
والنهاية التي تنافس فيها المتنافسون
وهو عماد السير إلى الله ،والمدخل القويم لنيل محابه ورضاه والصراط المستقيم لكل من أحبه الله واجتباه.


{فقه الاسماء الحسنى _ ل عبد الرزاق عب المحسن البدر}




وكما أن لكل بناء أساساً
فإن أساس بناء الدين اﻹيمان بالله سبحانه وبأسمائه وصفاته
وكلما كان هذا اﻷساس راسخاً حمل البنيان بقوة وثبات
وسلم من التداعي والسقوط .
قال ابن القيم رحمه الله : (من أراد علو بنيانه فعليه بتوثيق أساسه وإحكامه وشدة اﻻعتناء به،فإن علو البنيان على قدر توثيق اﻷساس وإحكامه
فاﻷعمال والدرجات بنيان وأساسها اﻹيمان
ومتى كان اﻷساس وثيقآ حمل البنيان واعتلى عليه 
واذا تهدم  شئ من البنيان سهل تداركه
وإذا كان اﻷساس غير وثيق لم يرتفع البنيان ولم يثبت
وإذا تهدم شيء من اﻷساس سقط  البنيان أو كاد
فاﻷساس لبناء اﻷعمال كالقوه لبدن اﻹنسان
فإذا كانت القوة قوية حملت البدن وكانت اﻵفات إليه أسرع شيء .
فحمل بنيانك على قوة أساس اﻹيمان
فإذا تشعث شيء من أعالي البناء وسطحه كان تداركه أسهل عليك من خراب اﻷساس.


وهذا اﻷساس أمران : صحة المعرفه بالله وأمره وأسمائه وصفاته،
والثاني : تجريد اﻻنقياد له ولرسوله دون ماسواه .
فهذا أوثق أساس أسس العبد عليه بنيانه،
وبحسبه يعتلي البناء ماشاء .


{فقه الاسماء الحسنى _ ل عبد الرزاق عب المحسن البدر}




منزلة العلم بأسماء الله تعالى وصفاته:


لذا كثرت الدﻻئل في القرآن الكريم المرسخه لهذا اﻷساس المثبتة لهذا اﻷصل
بل ﻻتكاد تخلو آية من آياته من ذكر ﻷسماء الله الحسنى وصفاته العليا
ممايدل دﻻلة واضحة على أهمية العلم بها والضرورة الماسة لمعرفتها
وكيف ﻻيتبوأ هذه المكانة المنيفة
وهو الغاية التي خلق الناس ﻷجلها وأوجدوا لتحقيقها 
فالتوحيد الذي خلق الله الخلق ﻷجله نوعان:
1- توحيد المعرفه واﻹثبات
وهويشمل اﻹيمان بربوبيةالله واﻷسماء والصفات.
2- وتوحيد اﻹرادة والطلب
وهو توحيد العباده.
دل على اﻷول قوله تعالى :
( اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا)
ودل على الثاني قوله تعالى :
( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ).
في اﻷولى :خلق لتعلموا،
وفي الثانيه:خلق لتعبدوا ،
فالتوحيد علم وعمل .
وجاء في القرآن آيات كثيرة فيها اﻷمر بتعلم هذا العلم الشريف والعناية بهذا اﻷصل العظيم .


{فقه الاسماء الحسنی لعبد الرزاق عبد المحسن البدر}


منزلة العلم بأسماء الله تعالى وصفاته:-


وأما ذكر الله ﻷسمائه وصفاته في القرآن
فهو كثير جدآ وﻻيقارن به ذكره سبحانه ﻷي أمر آخر
إذ هو أعظم شيء ذكر في القرآن وأفضله وأرفعه.
قال شيخ اﻹسلام ابن تيمية رحمه الله :
"والقرآن فيه من ذكر أسماء الله وصفاته وأفعاله 
أكثر مما فيه من ذكر اﻷكل والشرب والنكاح في الجنة
واﻵيات المتضمنة لذكر أسماء الله وصفاته أعظم قدرآ من آيات المعاد
فأعظم آية في القرآن آية الكرسي المتضمنة لذلك
 كما ثبت ذلك في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم؛أنه قال ﻷبي بن كعب:"أتدري أي آية في كتاب الله أعظم؟"،قال: (الله ﻵإله إﻻهو الحي القيوم)،فضرب بيده في صدره وقال:"ليهنك العلم أبا المنذر".


{فقه الاسماء الحسنى _ ل عبد الرزاق عب المحسن البدر}


                                          


وأفضل سورة سورة أم القرآن،
كماثبت ذلك في حديث أبي سعيد بن المعلى في الصحيح،
قال له النبي صلى الله عليه وسلم:"إنه لم ينزل في التوراة وﻻفي اﻹنجيل وﻻفي الزبور وﻻفي القرآن مثلها،وهي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته"
وفيها من ذكر أسماء الله وصفاته أعظم ممافيها من ذكر المعاد.


وقد ثبت في الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم من غير وجه أن (قل هو الله احد)تعدل ثلث القرآن،وثبت في الصحيح أنه بشر الذي كان يقرأها ويقول :إني ﻷحبها ﻷنها صفة الرحمن،
بأن الله يحبه،فبين أن الله يحب من يحب ذكر صفاته سبحانه وتعالى،وهذا باب واسع".


وكل هذا واضح الدﻻلة على أهمية هذا العلم الشريف وعظم شأنه وكثرة خيراته وعوائده،
وأنه أصل من أصول اﻹيمان ،وركن من أركان الدين،
وأساس من اسس ملة اﻹسلام،
عليه تبنى مقامات الدين الرفيعه ومنازله العاليه.


وكيف يستقيم أمر البشريه وتصلح حال الناس بدون معرفتهم بفاطرهم وبارئهم وخالقهم ورازقهم،
ودون معرفتهم بأسمائه الحسنى وصفاته العليا ونعوته الكامله الدالة على كماله وجلاله وعظمته،
وأنه المعبود بحق وﻻمعبود بحق سواه،
ولكن أكثر الناس شغلهم ماخلق لهم عما خلقوا له،
وقد حذر الله عباده من ذلك بقوله:
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ )


والله المستعان والموفق لكل خير .


{فقه الاسماء الحسنى _ ل عبد الرزاق عب المحسن البدر}



فضل العلم بأسماء الله تعالى وصفاته :


ﻻريب أن العلم بأسماء الله وصفاته أشرف العلوم الشرعيه
وأزكى المقاصد العلية،واعظم الغايات السنية
لتعلقه بأشرف معلوم وهو الله عز وجل 
فمعرفته سبحانه والعلم بأسمائه وصفاته وأفعاله أجل علوم الدين كلها 
وإرادة وجهه أجل المقاصد،وعبادته أشرف اﻷعمال 
والثناء عليه بأسمائه وصفاته ومدحه وتمجيده أشرف اﻷقوال وذلك أساس الحنيفية ملة إبراهيم عليه السلام 
وهو الدين الذي اجتمع عليه جميع النبين 
وعليه اتفقت كلمتهم وتواطأت مقالتهم وتوارد نصحهم وبيانهم 
بل وإنه احد المحاور العظيمه التي عليها ترتكز دعوتهم من أولهم إلى خاتمهم محمد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين .



                                                                                                           

فضل العلم بأسماء الله تعالى وصفاته:-




أرسلوا بالدعوه إلى الله عزوجل 
وبيان الطريق الموصل إليه 
وبيان حال المدعوين بعد وصولهم إليه 
فهذه القواعد الثلاث ضروريه في كل ملة على لسان كل رسول 
وفي هذا يقول العلامه ابن القيم رحمه الله :
"إن دعوة الرسل تدور على ثلاثة أمور : 
تعريف الرب المدعو إليه ،بأسمائه وصفاته  وأفعاله 




اﻷصل الثاني : معرفة الطريقه الموصلة اليه
وهي ذكره وشكره وعبادته التي تجمع كمال حبه وكمال الذل له 




اﻷصل الثالث:
تعريفهم مالهم بعد الوصول اليه في دار كرامته من النعيم الذي أفضله وأجله ورضاه عنهم وتجليه لهم ورؤيتهم وجهه اﻷعلى  وسلامه عليهم  وتكليمه إياهم".




{فقه الاسماء الحسنى لعبد الرزاق عبد المحسن البدر}




                                                     

_________________
نبراس الدعوة
ينثُر من فضاء علم الشريعة زهراً يانعاً
تهفو لصيبٍ نافعٍ بنشر العلم الشرعي بطرق متنوعة
لتروي عطش الأمة


عدل سابقا من قبل هِنْـــد في الخميس سبتمبر 11, 2014 9:36 am عدل 3 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
هِنْـــد
المديرة
المديرة
avatar

عدد المساهمات : 471
نقاط : 382
تاريخ التسجيل : 06/05/2014
الموقع : ميثاقنا عهدٌ نشد حبالهُ يرقى بنا لمواطن الجنـاتِ ِ ولانها العلياءُ كان مدادنا نبضَ السماءِ ، محابرَ الخيراتِ


مُساهمةموضوع: رد: مقتطفات من كتاب فقه الاسماء الحسنى _ لعبد الرزاق عبد المحسن البدر   الخميس سبتمبر 11, 2014 7:59 am

فضل العلم بأسماء الله تعالى وصفاته:


وقال في شأن بيان خاتم الرسل صلى الله عليه وسلم لهذا الطلب العظيم : "فعرف الناس ربهم ومعبودهم غاية مايمكن أن تناله قواهم من المعرفه،وأبدى وأعاد،وأختصر وأطنب في ذكر أسمائه وصفاته وأفعاله،حتى تجلت معرفته سبحانه في قلوب عباده المؤمنين،وانجابت سحائب الشك والريب عنها كما ينجاب السحاب عن القمر ليلة إبداره،ولم يدع ﻷمته حاجة في هذا التعريف، ﻻ إلى من قبله وﻻ إلى من بعده،بل كفاهم وشفاهم وأغناهم عن كل من تكلم في هذا الباب (  أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) .
كيف ﻻ وهو القائل عليه الصلاة والسلام : "قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها،ﻻيزيغ عنها بعدي اﻻ هالك "
والقائل صلى الله عليه وسلم : 
"مابعث الله من نبي إﻻ كان حقآ عليه أن يدل أمته على خير مايعلمه لهم ،وينهاهم عن شر مايعلمه لهم"
وقال أبو ذر رضي الله عنه : تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وماطائر يقلب جناحيه في الهواء إﻻوهو يذكر منه علمآ
 قال : فقال النبي صلى الله عليه وسلم : "مابقي شيء يقرب من الجنة ويباعد من النار إﻻ وقد بين لكم ".


{فقه الاسماء الحسنى _ ل عبد الرزاق عب المحسن البدر}


                                                 

_________________
نبراس الدعوة
ينثُر من فضاء علم الشريعة زهراً يانعاً
تهفو لصيبٍ نافعٍ بنشر العلم الشرعي بطرق متنوعة
لتروي عطش الأمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
هِنْـــد
المديرة
المديرة
avatar

عدد المساهمات : 471
نقاط : 382
تاريخ التسجيل : 06/05/2014
الموقع : ميثاقنا عهدٌ نشد حبالهُ يرقى بنا لمواطن الجنـاتِ ِ ولانها العلياءُ كان مدادنا نبضَ السماءِ ، محابرَ الخيراتِ


مُساهمةموضوع: رد: مقتطفات من كتاب فقه الاسماء الحسنى _ لعبد الرزاق عبد المحسن البدر   الخميس سبتمبر 11, 2014 8:07 am

فضل العلم بأسماء الله تعالى وصفاته:


فمن المحال أن يكون عليه الصلاة والسلام قد علم اﻷمة آداب قضاء الحاجه وآداب الطعام والشراب والدخول والخروج بتفصيل واف
وتركهم دون أن يعلمهم مايقولونه بألسنتهم ويعتقدونه بقلوبهم في ربهم ومعبودهم الذي معرفته غاية المعارف
والوصول إليه أجل المطالب وأفضل المواهب
وكيف ﻻيكون بينه والحاجه إليه فوق الحاجات كلها
فإنه ﻻسعادة للناس وﻻفلاح وﻻصلاح وﻻنعيم وﻻراحة 
إﻻبأن يعرفوا ربهم ومعبودهم ويعبدوه
ويكون هو وحده غاية مطلوبهم ونهاية مرادهم
وذكره والتقرب إليه قرة عيونهم وحياة قلوبهم 
فمتى فقدوا ذلك كانوا أسوأ حاﻵ من اﻷنعام بكثير
كما قال الله تعالى: ( إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا )


{فقه الاسماء الحسنى _ ل عبد الرزاق عب المحسن البدر}


                                                

_________________
نبراس الدعوة
ينثُر من فضاء علم الشريعة زهراً يانعاً
تهفو لصيبٍ نافعٍ بنشر العلم الشرعي بطرق متنوعة
لتروي عطش الأمة


عدل سابقا من قبل هِنْـــد في الخميس سبتمبر 11, 2014 8:29 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
هِنْـــد
المديرة
المديرة
avatar

عدد المساهمات : 471
نقاط : 382
تاريخ التسجيل : 06/05/2014
الموقع : ميثاقنا عهدٌ نشد حبالهُ يرقى بنا لمواطن الجنـاتِ ِ ولانها العلياءُ كان مدادنا نبضَ السماءِ ، محابرَ الخيراتِ


مُساهمةموضوع: رد: مقتطفات من كتاب فقه الاسماء الحسنى _ لعبد الرزاق عبد المحسن البدر   الخميس سبتمبر 11, 2014 8:28 am

فضل العلم بأسماء الله تعالى وصفاته:


وبهذا يدرك المسلم شرف هذا العلم وفضله
وأنه من اﻷسس العظام التي قامت عليها دعوات المرسلين
 وأنه السبيل الوحيد لعز العبد ورفعته وصلاحه في الدنيا واﻵخره
وعليه فإن "من في قلبه أدنى حياة أو محبة لربه وإرادة لوجهه وشوق إلى لقائه 
فطلبه لهذا الباب وحرصه على معرفته وإزدياده من التبصر فيه وسؤاله واستكشافه عنه هو أكبر مقاصده وأعظم وأجل غاياته
وليست القلوب الصحيحه والنفوس المطمئنه إلى شيء من اﻷشياء أشوق منها إلى معرفة هذا اﻷمر
وﻻفرحها بشيء أعظم من فرحها بالظفر بمعرفة الحق فيه ".
ومتى كان العبد عارفاً بربه محبآ له، قائمآ بعبوديته،
 ممتثلاً أمره،مبتعدآ عن نواهيه
تحقق له بهذه المعرفه والعبوديه اللتين هماغاية الخلق واﻷمر كمال اﻹنسان المرجو وسموه المنشود،
بل "ليست حاجة اﻷرواح قط إلى شيء اعظم منها إلى معرفة بارئها وفاطرها ومحبته وذكره واﻹبتهاج به
وطلب الوسيلة إليه والزلفى عنده
وﻻسبيل إلى هذا إﻻ بمعرفة أوصافه وأسمائه
فكلما كان العبد بها أعلم كان بالله اعرف وله أطلب وإليه أقرب
وكلما كان لها انكر كان بالله أجهل وإليه اكره ومنه أبعد،والله ينزل العبد من نفسه حيث ينزله العبد من نفسه".


وهذه المعرفه هي التي عليها مدار السعاده وبلوغ الكمال والترقي في درج الرفعة،ونيل نعيم الدنيا واﻵخره،والظفر بأجل المطالب وانجح الرغائب وأشرف المواهب،والناس في هذا بين مستكثر ومقل ومحروم،والفضل بيدالله يؤتيه من يشاء ،والله ذو الفضل العظيم .




{فقه الاسماء الحسنى _ ل عبد الرزاق عبد المحسن البدر}


                                           
فضل العلم بأسماء الله تعالى وصفاته:




قال الحافظ ابن كثير رحمه الله في "تفسيره" 
لقوله تعالى: ( إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ )
" أي : إنما يخشاه حق خشيته العلماء العارفون به
ﻷنه كلما كانت المعرفه للعظيم العليم الموصوف بصفات الكمال المنعوت باﻷسماء الحسنى
كلما كانت المعرفه به أتم والعلم به أكمل كانت الخشية له أعظم وأكثر".




فمعرفة الله تقوي جانب الخوف والمراقبه وتعظم الرجاء في القلب،وتزيد في إيمان العبد ،وتثمر أنواع العبادة
وبها يكون سير القلب إلى ربه وسعيه في نيل رضاه أسرع من سير الرياح في مهابها ،ﻻيلتفت يمينآ وﻻشماﻵ،والتوفيق بيد الله وﻻحول وﻻقوة إﻻبالله .




{فقه الاسماء الحسنى _ ل عبد الرزاق عبد المحسن البدر}




                                                

_________________
نبراس الدعوة
ينثُر من فضاء علم الشريعة زهراً يانعاً
تهفو لصيبٍ نافعٍ بنشر العلم الشرعي بطرق متنوعة
لتروي عطش الأمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
هِنْـــد
المديرة
المديرة
avatar

عدد المساهمات : 471
نقاط : 382
تاريخ التسجيل : 06/05/2014
الموقع : ميثاقنا عهدٌ نشد حبالهُ يرقى بنا لمواطن الجنـاتِ ِ ولانها العلياءُ كان مدادنا نبضَ السماءِ ، محابرَ الخيراتِ


مُساهمةموضوع: رد: مقتطفات من كتاب فقه الاسماء الحسنى _ لعبد الرزاق عبد المحسن البدر   الخميس سبتمبر 11, 2014 8:34 am

فضل العلم بأسماء الله تعالى وصفاته:




والعجب من حال أكثر الناس
 "كيف ينقضي الزمان وينفد العمر 
والقلب محجوب ماشم لهذا رائحة
وخرج من الدنيا كما دخل إليها وماذاق أطيب مافيها 
بل عاش فيها عيش البهائم 
وانتقل منها انتقال المفاليس فكانت حياته عجزآ 
وموته كمدآ ومعاده حسرة وأسفآ"
فيخرج من الحياة وماذاق أطيب مافيها 
ويغادر الدنيا وهو محروم من أحسن مﻻذها 
فإن اللذة التامة والفرح والسرور وطيب العيش والنعيم إنما هو في معرفة الله وتوحيده
واﻷنس به والشوق إلى لقائه
وأنكد العيش عيش قلب مشتت
وفؤاد ممزق ليس له قصد صحيح يبغيه 
وﻻمسار واضح يتجه فيه 
تشعبت به الطرق ،وتكاثرت أمامه السبل
 وفي كل طريق كبوه ،وفي كل سبيل عثرة 
حيران يهيم في اﻷرض ﻻيهتدي سبيﻵ 
ولو تنقل في هذه الدروب ماتنقل لن يحصل لقلبه قرار
وﻻيسكن وﻻيطمئن وﻻتقر عينه حتى يطمئن إلى إلهه وربه وسيده وموﻻه
الذي ليس له من دونه ولي وﻻشفيع،وﻻغنى له عنه طرفة عين
فمن حرص على أن يكون همه واحدآ وهو الله
وطريقه واحدآ وهو بلوغ رضاه ؛ نال غاية المنى 
وحاز مجامع السعاده،إﻻ أن حال اكثر الخلق في نأي عن هذا المرام ،
كما قال بعض السلف: "مساكين أهل الدنيا خرجوا منها وماذاقوا أطيب مافيها ، قيل :وماأطيب مافيها ؟
قال:معرفةالله ومحبته واﻷنس بقربه والشوق إلى لقائه".


{فقه الاسماء الحسنى _ ل عبد الرزاق عبد المحسن البدر}


                                        

_________________
نبراس الدعوة
ينثُر من فضاء علم الشريعة زهراً يانعاً
تهفو لصيبٍ نافعٍ بنشر العلم الشرعي بطرق متنوعة
لتروي عطش الأمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
هِنْـــد
المديرة
المديرة
avatar

عدد المساهمات : 471
نقاط : 382
تاريخ التسجيل : 06/05/2014
الموقع : ميثاقنا عهدٌ نشد حبالهُ يرقى بنا لمواطن الجنـاتِ ِ ولانها العلياءُ كان مدادنا نبضَ السماءِ ، محابرَ الخيراتِ


مُساهمةموضوع: رد: مقتطفات من كتاب فقه الاسماء الحسنى _ لعبد الرزاق عبد المحسن البدر   الخميس سبتمبر 11, 2014 8:35 am

فضل العلم بأسماء الله تعالى وصفاته:


فهذه المعرفة والمحبة واﻷنس هي السبيل اﻵمنة للسائرين والطريق الرابحة للمشمرين 
"فالسير إلى الله من طريق اﻷسماء والصفات شأنه عجب وفتحه عجب 
صاحبه قد سيقت له السعادة وهو مستلق على فراشه غير تعب وﻻمكدور وﻻمشتت عن وطنه وﻻمشرد عن سكنه"
فلايزال مترقياً في هذه المعالي 
ماضياً في هذه الطريق إلى أن يبلغ عالي الرتب ورفيع المنازل.
وسبيل هذه المعرفة يكون 
"باستحضار معاني اﻷسماء الحسنى وتحصيلها في القلوب حتى تتأثر القلوب بآثارها ومقتضياتها
وتمتلئ بأجل المعارف، فمثلاً أسماء العظمة والكبرياء والمجد والجلال والهيبة تملأ القلب تعظيماً لله وإجلالاً له وأسماء الجمال والبر واﻹحسان والرحمة والجود تملأ القلب محبة لله وشوقاً له وحمداً له وشكراً
وأسماء العز والحكمة والعلم والقدرة تملأ القلب خضوعاً لله وخشوعاً وانكساراً بين يديه
وأسماء العلم والخبرة واﻹحاطة والمراقبة والمشاهدة تملأ القلب مراقبة الله في الحركات والسكنات
وحراسة للخواطر عن اﻷفكار الردية واﻹرادات الفاسدة وأسماء الغنى  واللطف تملأ القلب افتقاراً واضطراراً إليه كل وقت في كل حال.
فهذه المعارف التي تحصل للقلوب بسبب معرفة العبد بأسمائه وصفاته وتعبده بها لله ﻻيحصل العبد في الدنيا أجل وﻻأفضل 
وﻻ أكمل منها 
وهي أفضل العطايا من الله لعبده
 وهي روح التوحيد وروحه
ومن انفتح له هذا الباب انفتح له باب التوحيد الخالص واﻹيمان الكامل ".


{فقه الاسماء الحسنى _ ل عبد الرزاق عبد المحسن البدر}


                                         

_________________
نبراس الدعوة
ينثُر من فضاء علم الشريعة زهراً يانعاً
تهفو لصيبٍ نافعٍ بنشر العلم الشرعي بطرق متنوعة
لتروي عطش الأمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
هِنْـــد
المديرة
المديرة
avatar

عدد المساهمات : 471
نقاط : 382
تاريخ التسجيل : 06/05/2014
الموقع : ميثاقنا عهدٌ نشد حبالهُ يرقى بنا لمواطن الجنـاتِ ِ ولانها العلياءُ كان مدادنا نبضَ السماءِ ، محابرَ الخيراتِ


مُساهمةموضوع: رد: مقتطفات من كتاب فقه الاسماء الحسنى _ لعبد الرزاق عبد المحسن البدر   الخميس سبتمبر 11, 2014 8:37 am

فضل العلم بأسماء الله تعالى وصفاته:


وها هنا ينبغي أن يعلم أن معرفة الله سبحانه نوعان :
اﻷول : معرفة إقرار،وهي التي إشترك فيها الناس
 البر والفاجر،والمطيع والعاصي. 
والثاني : معرفة توجب الحياء منه والمحبة له وتعلق القلب به والشوق إلى لقائه وخشيته واﻹنابة إليه واﻷنس به والفرار من الخلق إليه.
وهذه المعرفه هي المصدر لكل خير،والمنبع لكل فضيلة ، ولهذا فإن طريقة القرآن في الدعوة إلى الحق والهدى والتحذير من مواطن الهلاك والردى قائمة على فتح أبواب هذه المعرفه ،ففي القرآن يذكر سبحانه من صفات كماله وعلوه على عرشه وتكلمه وتكليمه وإحاطة علمه ونفوذ مشيئته مايدعو العبادإلى لزوم اﻹخلاص وتحقيق التوحيد والبراءة من إتخاذ اﻷنداد والشركاء.
ويذكر لهم من أوصاف كماله ونعوت جلاله مايجلب قلوبهم إلى المبادرة إلى دعوته والمسارعه إلى طاعته والتنافس في القرب منه ولزوم ذكره وشكره وحسن عبادته، ويذكرصفاته أيضآ عند ترغيبه لهم وترهيبه وتخويفه ليعرف القلوب من تخافه وترجوه وترغب إليه وترهب منه.
ويذكرصفاته أيضآ عند احكامه وأوامره ونواهيه ليعظم العباد أمره ويلزموا شرعه
فقل أن تجد آية فيها حكم من احكام المكلفين إﻻوهي مختتمة بصفة من صفاته أو صفتين، وقد يذكر الصفة في أول اﻵية ووسطها وآخرها ؛كقوله: (قََدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ) .
ويذكر صفاته عند سؤال عباده لرسوله عنه،ويذكرها عند سؤالهم له عن أحكامه ،واحكامه كلها قائمة لذكر أسماء الرب وصفاته، حتى إن الصلاة ﻻتنعقد إﻻبذكر أسمائه وصفاته، فذكر أسمائه وصفاته روحها وسرها ،يصحبها من أولها إلى آخرها ،وإنما أمر بإقامتها ليذكر بأسمائه وصفاته وهكذا الشأن في جميع الطاعات وأنواع القرب،فمعرفة اﻷسماء  والصفات أساس السعادة والمدخل لكل خير والتوفيق بيد الله وحده.


{فقه الاسماء الحسنى _ ل عبد الرزاق عبد المحسن البدر}


                                             

_________________
نبراس الدعوة
ينثُر من فضاء علم الشريعة زهراً يانعاً
تهفو لصيبٍ نافعٍ بنشر العلم الشرعي بطرق متنوعة
لتروي عطش الأمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
هِنْـــد
المديرة
المديرة
avatar

عدد المساهمات : 471
نقاط : 382
تاريخ التسجيل : 06/05/2014
الموقع : ميثاقنا عهدٌ نشد حبالهُ يرقى بنا لمواطن الجنـاتِ ِ ولانها العلياءُ كان مدادنا نبضَ السماءِ ، محابرَ الخيراتِ


مُساهمةموضوع: رد: مقتطفات من كتاب فقه الاسماء الحسنى _ لعبد الرزاق عبد المحسن البدر   الخميس سبتمبر 11, 2014 8:41 am

فضل العلم بأسماء الله تعالى وصفاته: 


إن العلم بأسماء الله وصفاته علم مبارك
كثير العوائد ، غزير الفوائد ، ومتنوع الثمار واﻵثار
ويتجلى لنا فضل هذا العلم وعظيم نفعه من خلال أمور عديده ، أهمها مايلي :
أولاً : أن هذا العلم أشرف العلوم وأفضلها وأعلاها مكانة وأرفعها منزلة ، وشرف العلم من شرف معلومه 
وﻻأشرف وأفضل من العلم بالله وأسمائه وصفاته الوارده في كتابه العزيز وسنة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم ولذا فإن اﻻشتغال به والعناية بفهمه اشتغال بأشرف مطلوب وأجل مقصود.


"1"


ثانياً : أن معرفة الله والعلم به تدعوا إلى محبته وتعظيمه وإجلاله وخشيته وخوفه ورجائه وإخلاص العمل له
وكلما قويت هذه المعرفه في العبد عظم إقباله على الله واستسلامه لشرعه ولزومه ﻷمره وبعده عن نواهيه.


" ٢ "
ثالثاً : أن الله سبحانه يحب أسماءه وصفاته 
ويحب ظهور آثارها في خلقه ، وهذا من لوازم كماله
فهو وتر يحب الوتر ، جميل يحب الجمال  
عليم يحب العلماء ، جواد يحب اﻷجواد 
 قوي والمؤمن القوي أحب إليه من المؤمن الضعيف
حيي يحب الحياء ، تواب يحب التوابين
شكور يحب الشاكرين ، صادق يحب الصادقين
محسن يحب المحسنين ، رحيم يحب الرحماء 
وإنماء يرحم من عباده الرحماء 
ستير يحب من يستر على عباده
عفو يحب من يعفو عنهم،بريحب البر وأهله 
عدل يحب العدل 
ويجازي عباده بحسب وجود هذه الصفات وجودآ وعدمآ
وهذا باب واسع يدل على شرف هذا العلم وفضله.


" ٣ "


رابعاً :أن الله خلق الخلق و أوجدهم من العدم وسخر لهم مافي السماوات ومافي اﻷرض ليعرفوه ويعبدوه
كما قال سبحانه : (وماخلقت الجن واﻹنس اﻻ ليعبدون *ماأريد منهم من رزق وماأريد أن يطعمون *إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين)"الذاريات:56-58"
فاشتغال العبد بمعرفة أسماء الله وصفاته اشتغال بما خلق له العبد،وتركه وتضيعه إهمال لما خلق له 
وﻻينبغي لعبد فضل الله عليه عظيم ونعمه عليه متوالية أن يكون جاهﻵ بربه معرضآ عن معرفته سبحانه .


" ٤ "




يتجلى لنا فضل العلم بإسماء الله الحسنى وعظيم نفعه من خلال أمور عديده ، ومنها مايلي :


خامساً : أن احد اركان اﻹيمان السته ، بل أفضلها وأجلها وأصلها اﻹيمان بالله ، وليس اﻹيمان مجرد قول العبد :أمنت بالله من غير معرفته بربه ، بل حقيقة اﻹيمان أن يعرف ربه الذي يؤمن به ويبذل جهده في معرفة أسمائه وصفاته حتى يبلغ درجة اليقين ، وبحسب معرفته بربه يكون إيمانه فكلما ازداد معرفة بأسمائه وصفاته ازداد معرفة بربه وازداد إيمانه ، وكلما نقص نقص فمن عرف الله عرف ماسواه
 ومن جهل به فهو لما سواه أجهل 
قال تعالى(وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ )
فمن نسي الله انساه ذاته ونفسه ومصالحه وأسباب فﻻحه في معاشه ومعاده.
" ٥ "


سادساً : أن العلم به تعالى أصل اﻷشياء كلها ،
حتى إن العارف به حقيقة المعرفة يستدل بما عرف من صفاته وأفعاله على مايفعله وعلى ما يشرعه من اﻷحكام؛ ﻷنه سبحانه ﻻيفعل إﻻ ماهو مقتضى أسمائه وصفاته ، فأفعاله دائرة بين العدل والفضل والحكمة ، ولذلك ﻻيشرع من اﻷحكام إﻻ على حسب ما اقتضاه حمده وحكمته وفضله وعدله ، فأخباره كلها حق وصدق ، وأوامره ونواهيه كلها عدل وحكمة ، ولهذا فإن العبد إذا تدبر كتاب الله وماتعرف به سبحانه إلى عباده على السنة رسله من أسمائه وصفاته وافعاله ، ومانزه نفسه عنه مما ﻻينبغي له وﻻيليق به سبحانه ، وتدبر أيامه وأفعاله في أوليائه واعدائه التي قصها على عباده وأشهدهم إياها ليستدلوا بها على إلههم الحق المبين الذي ﻻتنبغي العبادة اﻻله ، ويستدلوا بها على أنه على كل شي قدير ، وأنه بكل شي عليم 
وأنه شديد العقاب ، وأنه غفور رحيم ، وأنه العزيز الحكيم  وأنه الفعال لما يريد ، وأنه الذي وسع كل شيء رحمة وعلمآ وأن افعاله كلها دائرة بين الحكمة والرحمة والعدل والمصلحة ﻻيخرج شيء منها عن ذلك.
فإذا تدبر العبد ذلك أورثه وﻻريب زيادة في اليقين  
وقوة في اﻹيمان ، وتمامآ في التوكل وحسن اﻹقبال على الله .
" ٦ "


{فقه الاسماء الحسنى _ ل عبد الرزاق عبد المحسن البدر}


                                         

_________________
نبراس الدعوة
ينثُر من فضاء علم الشريعة زهراً يانعاً
تهفو لصيبٍ نافعٍ بنشر العلم الشرعي بطرق متنوعة
لتروي عطش الأمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
هِنْـــد
المديرة
المديرة
avatar

عدد المساهمات : 471
نقاط : 382
تاريخ التسجيل : 06/05/2014
الموقع : ميثاقنا عهدٌ نشد حبالهُ يرقى بنا لمواطن الجنـاتِ ِ ولانها العلياءُ كان مدادنا نبضَ السماءِ ، محابرَ الخيراتِ


مُساهمةموضوع: رد: مقتطفات من كتاب فقه الاسماء الحسنى _ لعبد الرزاق عبد المحسن البدر   الخميس سبتمبر 11, 2014 8:46 am

اقتضاء أسماء الله ﻵثارها من الخلق والتكوين 
إن من أجل المقامات وانفع اﻷمور التي توجب للعبد الرفعة وتعينه على حسن المعرفة بالله وتحقيق محبته 
ولزوم الثناء عليه النظر والتأمل في اقتضاء
 اﻷسماء الحسنى والصفات العليا 
ﻵثارها من الخلق والتكوين 
وأن العالم كله بما فيه من سماوات وأرض وشمس وقمر وليل ونهار ، وجبال وبحار ، وحركات وسكنات؛
كل ذلك من بعض آثارها ومقتضياتها 
"فهي كلها تشير إلى اﻷسماء الحسنى وحقائقها 
تنادي عليها وتدل عليها ، وتخبر بها بلسان النطق والحال ؛
كما قيل:
تأمل سطور الكائنات فإنها 
من الملك اﻷعلى إليك رسائل 
وقد خط فيها لو تأملت خطها  
أﻻكل شيء ماخﻻ الله باطل 
تشير بإثبات الصفات لربها  
فصامتها يهدي ومن هو قائل
فلست ترى شيئآ أدل على شيء 
من دﻻلة المخلوقات على صفات خالقها
 ونعوت كماله وحقائق أسمائه "


{فقه الاسماء الحسنى ل عبد الرزاق عب المحسن البدر}




                                          

_________________
نبراس الدعوة
ينثُر من فضاء علم الشريعة زهراً يانعاً
تهفو لصيبٍ نافعٍ بنشر العلم الشرعي بطرق متنوعة
لتروي عطش الأمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
هِنْـــد
المديرة
المديرة
avatar

عدد المساهمات : 471
نقاط : 382
تاريخ التسجيل : 06/05/2014
الموقع : ميثاقنا عهدٌ نشد حبالهُ يرقى بنا لمواطن الجنـاتِ ِ ولانها العلياءُ كان مدادنا نبضَ السماءِ ، محابرَ الخيراتِ


مُساهمةموضوع: رد: مقتطفات من كتاب فقه الاسماء الحسنى _ لعبد الرزاق عبد المحسن البدر   الخميس سبتمبر 11, 2014 8:47 am

اقتضاء أسماء الله ﻵثارها من الخلق والتكوين : 


وهذا من أجل المعارف وأشرفها 
وكل اسم من أسماء الله سبحانه له صفة خاصة 
فإن أسماءه أوصاف مدح وكمال
وكل صفة لها مقتض وفعل -إما ﻻزم وإما متعد-
ولذلك الفعل تعلق بمفعول هو من لوازمه
وهذا في خلقه وأمره وثوابه وعقابه
وكل ذلك آثار اﻷسماء الحسنى وموجباتها 
ويستحيل تعطيل مفعوله عن أفعاله 
وأفعاله عن صفاته،وصفاته عن أسمائه 
وأسمائه وصفاته عن ذاته 
ولهذا جاء في القرآن الكريم اﻹنكار على من عطله عن أمره ونهيه وثوابه وعقابه 
وأن قائل ذلك نسب إلى الله ماﻻيليق به وإلى مايتنزه عنه،وأن ذلك حكم سيء ممن حكم به عليه 
وأن من نسبه إلى ذلك فما قدره حق قدره 
وﻻعظمه حق تعظيمه؛كما قال تعالى في حق منكري النبوة وإرسال الرسل وإنزال الكتب : ( وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَىٰ بَشَرٍ مِّن شَيْءٍۗ ).
وقال تعالى في حق منكري المعاد والثواب والعقاب(وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ ).
وقال في حق من جوز عليه التسوية بين المختلفين؛ كاﻷبرار والفجار والمؤمنين والكفار(أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ ۚ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ )
فأخبرأن هذا حكم سيء ﻻيليق به ،تأباه أسماؤه وصفاته وقال سبحانه (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ فَتَعَالَى ٱللَّهُ ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ ) ؛ أي : عن هذا الظن والحسبان الذي تأباه اسماؤه وصفاته.


ونظائر هذا في القرآن كثيرة ؛ ينفي فيها عن نفسه خﻻف موجب أسمائه وصفاته
إذ ذلك مستلزم تعطيلها عن كمالها ومقتضياتها .


{فقه الاسماء الحسنى _ ل عبد الرزاق عب المحسن البدر}


                                                  

_________________
نبراس الدعوة
ينثُر من فضاء علم الشريعة زهراً يانعاً
تهفو لصيبٍ نافعٍ بنشر العلم الشرعي بطرق متنوعة
لتروي عطش الأمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
هِنْـــد
المديرة
المديرة
avatar

عدد المساهمات : 471
نقاط : 382
تاريخ التسجيل : 06/05/2014
الموقع : ميثاقنا عهدٌ نشد حبالهُ يرقى بنا لمواطن الجنـاتِ ِ ولانها العلياءُ كان مدادنا نبضَ السماءِ ، محابرَ الخيراتِ


مُساهمةموضوع: رد: مقتطفات من كتاب فقه الاسماء الحسنى _ لعبد الرزاق عبد المحسن البدر   الخميس سبتمبر 11, 2014 8:51 am

اقتضاء أسماء الله ﻵثارها من الخلق والتكوين : 


إن من أنفع مايكون للعبد في هذا الباب مطالعة مقتضيات اﻷسماء الحسنى ،والتأمل في موجباتها 
وحسن دﻻلتها على كمال مبدعها وعظمة خالقها 
وأنه سبحانه اتقنها وأحكمها غاية اﻹتقان واﻹحكام
 ( مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن ْتَفَاوُتٍ)
وكل اسم من أسماء الله الحسنى يقتضي آثاره من الخلق والتكوين .
فاسمه "الحميد المجيد " يمنع ترك اﻹنسان سدى مهملاً معطلاً ﻻ يؤمر وﻻينهى وﻻيثاب وﻻيعاقب 
وكذلك اسمه "الحكيم" يأبى ذلك ، وكذلك "الملك " 
واسمه "الحي" يمنع أن يكون معطلاً من الفعل 
بل حقيقة الحياة الفعل ، فكل حي فعال 
وكونه سبحانه خالقاً قيوماً من موجبات حياته ومقتضياتها واسمه "السميع البصير يوجب مسموعاً ومرئياً 
واسمه "الخالق" يقتضي مخلوقآ ،وكذلك "الرازق" 
واسمه "الملك " يقتضي مملكة وتصرفآ وتدبيرآ وإعطاء ومنعاً ، وإحساناً ، وعدلاً، وثواباً وعقاباً
واسم "البر المحسن المعطي المنان" ونحوهما تقتضي آثارها وموجباتها 
واسم "الغفار التواب العفو " يقتضي وجود جناية من اﻷمم تغفر ،وتوبة تقبل ، وجرائم يعفى عنها 
وهكذا الشأن في جميع أسمائه الحسنى .


{فقه الاسماء الحسنى _ ل عبد الرزاق عبد المحسن البدر}




                                            

_________________
نبراس الدعوة
ينثُر من فضاء علم الشريعة زهراً يانعاً
تهفو لصيبٍ نافعٍ بنشر العلم الشرعي بطرق متنوعة
لتروي عطش الأمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
هِنْـــد
المديرة
المديرة
avatar

عدد المساهمات : 471
نقاط : 382
تاريخ التسجيل : 06/05/2014
الموقع : ميثاقنا عهدٌ نشد حبالهُ يرقى بنا لمواطن الجنـاتِ ِ ولانها العلياءُ كان مدادنا نبضَ السماءِ ، محابرَ الخيراتِ


مُساهمةموضوع: رد: مقتطفات من كتاب فقه الاسماء الحسنى _ لعبد الرزاق عبد المحسن البدر   الخميس سبتمبر 11, 2014 8:53 am

اقتضاء أسماء الله ﻵثارها من الخلق والتكوين : 


ومن تأمل في سريان آثار اﻷسماء والصفات في اﻷمر والعالم هداه إلى اﻹيمان بكمال الرب سبحانه في أسمائه الحسنى وصفاته العليا وأفعاله الحميدة
وأنه سبحانه له في كل ماقضاه وقدره الحكمة البالغة واﻵيات الباهرة والتعرفات إلى عباده بأسمائه وصفاته واستدعاء محبتهم له وذكرهم له وتعبدهم له بأسمائه الحسنى.
فكل اسم له تعبد مختص به - علماً ومعرفة وحالاً- وﻻيتحقق شيء من هذا إﻻ بمثل هذا النظر والتدبر النافع في كل اسم ومايقتضيه
وأكمل الناس عبوديه المتعبد بجميع اﻷسماء والصفات التي يطلع عليها البشر 
فﻻيحجبه عبودية اسم عن عبودية اسم آخر،
كمن يحجبه التعبد باسمه القدير عن التعبد باسمه الحليم الرحيم ،
أو يحجبه عبودية اسمه المعطي عن عبودية اسمه المانع أو التعبد بأسماء التودد والبر واللطف واﻹحسان  عن أسماء العدل والجبروت والعظمة والكبرياء ونحو ذلك.
وهذه طريقة الكمل من السائرين إلى الله
وهي طريقة مشتقة من القرآن الكريم
 قال الله تعالى: ( وِللَّهِ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا )
والدعاء بها يتناول دعاء المسألة ودعاء الثناء ودعاء التعبد
وهو سبحانه يدعو عباده إلى أن يعرفوه بأسمائه وصفاته
ويثنوا عليه بها وياخدوا بحظهم من عبوديتهما 
وهو جل وعﻻ يحب أسماءه وصفاته ويحب ظهور آثارها في خلقه 
فإن ذلك من لوازم كماله ، وفتح سبحانه لعباده أبواب معرفته والتبصر بأسمائه وصفاته
فدعا عباده في القرآن إلى معرفته من طريقين :
أحدهما : النظر في مفعوﻻته ، فإنها أدل شيء على أسمائه وصفاته.
والثاني : التفكر في آياته وتدبرها .
اﻷول تفكر في آياته المشهودة ، والثاني تدبر ﻵياته المتلوة وكل منهما باب واسع في معرف ةالرب المجيد واﻹله الحميد
فسبحان من تعرف إلى خلقه بجميع أنواع التعرفات 
ودلهم عليه بأنواع الدﻻﻻت ، وفتح لهم إليه جميع الطرقات ثم نصب إليه الصراط المستقيم وعرفهم به ودلهم عليه ( لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ ).


{فقه الاسماء الحسنى _ ل عبد الرزاق عبد المحسن البدر}




                                    

_________________
نبراس الدعوة
ينثُر من فضاء علم الشريعة زهراً يانعاً
تهفو لصيبٍ نافعٍ بنشر العلم الشرعي بطرق متنوعة
لتروي عطش الأمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
هِنْـــد
المديرة
المديرة
avatar

عدد المساهمات : 471
نقاط : 382
تاريخ التسجيل : 06/05/2014
الموقع : ميثاقنا عهدٌ نشد حبالهُ يرقى بنا لمواطن الجنـاتِ ِ ولانها العلياءُ كان مدادنا نبضَ السماءِ ، محابرَ الخيراتِ


مُساهمةموضوع: رد: مقتطفات من كتاب فقه الاسماء الحسنى _ لعبد الرزاق عبد المحسن البدر   الخميس سبتمبر 11, 2014 8:56 am

اقتضاءأسماء الله ﻵثارها من العبوديه :-


إن أسماء الله الحسنى وصفاته العليا 
مقتضيه ﻵثارها من العبودية واﻷمر
اقتضاءها ﻵثارها من الخلق والتكوين 
وقد مضى الحديث عن اقتضائها ﻵثارها من الخلق والتكوين .
والحديث هنا في اقتضائها ﻵثارها من العبودية ؛
كالخضوع والذل والخشوع واﻹنابة والخشية والرهبة والمحبة والتوكل 
وغير ذلك من أنواع العبادات الظاهره والباطنه 
فإن كل اسم من أسماء الله ، وكل صفة من صفاته له عبودية خاصة هي من مقتضياتها ومن موجبات العلم بها والتحقق بمعرفتها 
وهذا مطرد في جميع أنواع العبوديه التي على القلب والجوارح ، وبيان ذلك أن العبد اذا علم بتفرد الرب تعالى بالضر والنفع والعطاء والمنع ، والخلق والرزق ، واﻹحياء واﻹماتة؛ فإن ذلك يثمر له عبودية التوكل على الله باطناً ولوازم التوكل وثمراته ظاهرآ.
قال تعالى : " وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ ۚ وَكَفَىٰ بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا " .
وقال تعالى:-" وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ " .


{ فقه الاسماء الحسنى _ ل عبد الرزاق عبد المحسن البدر}


                                              

_________________
نبراس الدعوة
ينثُر من فضاء علم الشريعة زهراً يانعاً
تهفو لصيبٍ نافعٍ بنشر العلم الشرعي بطرق متنوعة
لتروي عطش الأمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
هِنْـــد
المديرة
المديرة
avatar

عدد المساهمات : 471
نقاط : 382
تاريخ التسجيل : 06/05/2014
الموقع : ميثاقنا عهدٌ نشد حبالهُ يرقى بنا لمواطن الجنـاتِ ِ ولانها العلياءُ كان مدادنا نبضَ السماءِ ، محابرَ الخيراتِ


مُساهمةموضوع: رد: مقتطفات من كتاب فقه الاسماء الحسنى _ لعبد الرزاق عبد المحسن البدر   الخميس سبتمبر 11, 2014 8:57 am

اقتضاءأسماء الله ﻵثارها من العبوديه :-


إذا علم العبد بأن الله سميع بصير عليم ﻻيخفى عليه مثقال ذرة في السماوات واﻷرض 
وأنه يعلم السر وأخفى ، ويعلم خائنة اﻷعين وماتخفي الصدور 
وأنه تبارك وتعالى أحاط بكل شيء علماً 
واحصى كل شيء عدداً 
فمن علم باطلاع الله عليه ورؤيته له وإحاطته به 
فإن ذلك يثمر له حفظ اللسان والجوارح وخطرات القلب عن كل ماﻻ يرضي الله 
وجعل تعلقات هذه اﻷعضاء بما يحبه الله ويرضاه .


قال تعالى: " أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى "


وقال تعالى : " وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ "


وقال تعالى : " اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ "


وقال تعالى : " وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ ۚ  "


فلاريب أن هذا العلم يورث في العبد خشية الله ومراقبته واﻹقبال على طاعته والبعد عن مناهيه.
قال ابن رجب :" راود رجل امرأة في فلاة ليلة فأبت ، فقال لها : مايرانا إﻻ الكواكب ، فقالت : فأين مكوكبها ؟! " أي اين الله ، أﻻ يرانا؟
فمنعها هذا العلم اقتراف هذا الذنب والوقوع في هذه الخطيئه .


{ فقه الاسماء الحسنى _ ل عبد الرزاق عبد المحسن البدر}


                                               

_________________
نبراس الدعوة
ينثُر من فضاء علم الشريعة زهراً يانعاً
تهفو لصيبٍ نافعٍ بنشر العلم الشرعي بطرق متنوعة
لتروي عطش الأمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
هِنْـــد
المديرة
المديرة
avatar

عدد المساهمات : 471
نقاط : 382
تاريخ التسجيل : 06/05/2014
الموقع : ميثاقنا عهدٌ نشد حبالهُ يرقى بنا لمواطن الجنـاتِ ِ ولانها العلياءُ كان مدادنا نبضَ السماءِ ، محابرَ الخيراتِ


مُساهمةموضوع: رد: مقتطفات من كتاب فقه الاسماء الحسنى _ لعبد الرزاق عبد المحسن البدر   الخميس سبتمبر 11, 2014 8:59 am

اقتضاءأسماء الله ﻵثارها من العبوديه :-


اذا علم العبد بأن الله غني كريم ، بر رحيم 
واسع اﻹحسان ، وانه تيارك وتعالى مع غناه عن عباده
 فهو  محسن إليهم رحيم بهم ، يريد بهم الخير 
ويكشف عنهم الضر ؛ ﻻلجلب منفعة إليه من العبد 
وﻻلدفع مضرة ؛ بل رحمة منه وإحساناً
فهو سبحانه لم يخلق خلقه ليتكثر بهم من قلة
 وﻻليعتز بهم من ذلة ، وﻻليرزقوه وﻻلينفعوه 
وﻻيدفعوا عنه ؛ كما قال تعالى :
" وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (57) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ "


وقال تعالى  :"وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلِّ ۖوَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا "


وقال تعالى فيما رواه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم :"ياعبادي! إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ،ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني".


فإذا علم العبد ذلك ، أثمر فيه قوة الرجا - قوة رجائه بالله -وطمعه فيما عنده ، وإنزال جميع حوائجه به ،
وإظهار افتقاره إليه واحتياجه له 
( یَا أَیُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَ اللَّهُ هُوَ الْغَنِیُّ الْحَمِیدُ ) والرجاء يثمر أنواع العبودية الظاهرة والباطنة بحسب معرفة العبد وعلمه. 


{ فقه الاسماء الحسنى _ ل عبد الرزاق عبد المحسن البدر}


       ( ٢٦ )    

_________________
نبراس الدعوة
ينثُر من فضاء علم الشريعة زهراً يانعاً
تهفو لصيبٍ نافعٍ بنشر العلم الشرعي بطرق متنوعة
لتروي عطش الأمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
هِنْـــد
المديرة
المديرة
avatar

عدد المساهمات : 471
نقاط : 382
تاريخ التسجيل : 06/05/2014
الموقع : ميثاقنا عهدٌ نشد حبالهُ يرقى بنا لمواطن الجنـاتِ ِ ولانها العلياءُ كان مدادنا نبضَ السماءِ ، محابرَ الخيراتِ


مُساهمةموضوع: رد: مقتطفات من كتاب فقه الاسماء الحسنى _ لعبد الرزاق عبد المحسن البدر   الخميس سبتمبر 11, 2014 9:01 am

اقتضاءأسماء الله ﻵثارها من العبوديه :-


إذا علم العبد بعدل الله وانتقامه وغضبه وسخطه وعقوبته
فإن هذا يثمر له الخشية والخوف والحذر والبعد عن مساخط الرب 


قال الله تعالى : 
( وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ )


وقال تعالى :
( وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ )


وقال تعالى :
(  فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) .


وإذا علم العبد بجلال الله وعظمته وعلوه على خلقه ذاتاً وقهراً وقدراً 
فإن هذا يثمر له الخضوع واﻻستكانة والمحبة وجميع أنواع العبادة


قال تعالى : 
( ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ )


وقال تعالى : ( وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ )


وقال : ( وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ).




{ فقه الاسماء الحسنى _ ل عبد الرزاق عبد المحسن البدر}


    ( ٢٧ )   

_________________
نبراس الدعوة
ينثُر من فضاء علم الشريعة زهراً يانعاً
تهفو لصيبٍ نافعٍ بنشر العلم الشرعي بطرق متنوعة
لتروي عطش الأمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
هِنْـــد
المديرة
المديرة
avatar

عدد المساهمات : 471
نقاط : 382
تاريخ التسجيل : 06/05/2014
الموقع : ميثاقنا عهدٌ نشد حبالهُ يرقى بنا لمواطن الجنـاتِ ِ ولانها العلياءُ كان مدادنا نبضَ السماءِ ، محابرَ الخيراتِ


مُساهمةموضوع: رد: مقتطفات من كتاب فقه الاسماء الحسنى _ لعبد الرزاق عبد المحسن البدر   الخميس سبتمبر 11, 2014 9:03 am

اقتضاءأسماء الله ﻵثارها من العبوديه :-




إذا علم العبد بكمال الله وجماله ؛ أوجب له هذا محبة خاصة وشوقاً عظيماً إلى لقاء الله 
" ومن أحب لقاء الله أحب الله لقاءه "
 وﻻريب أن هذا يثمر في العبد أنواعاً كثيرة من العبادات
ولهذا قال تعالى :
(فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ).
وبهذا يعلم أن العبودية بجميع أنواعها راجعة إلى مقتضيات اﻷسماء والصفات 
ولهذا فإنه يتأكد على كل عبد مسلم أن يعرف ربه ويعرف أسماءه وصفاته معرفة صحيحة سليمة 
وأن يعلم ماتضمنته وآثارها ، وموجبات العلم بها
فبهذا يعظم حظ العبد ، ويكمل نصيبه من الخير .
إن المؤمن الموحد يجد بإيمانه ويقينه بأسماء ربه الحسنى وصفاته العليا الدالة على عظمة الله وكبريائه وتفرده بالجلال والجمال مايجذبه إلى اجتماع همه على الله حباً وتذللاً ،خشوعاً وانكساراً ، رغباً ورهباً ،رجاء وطمعاً 
وتوافر همته في طلب رضاه باستفراغ الوسع في التقرب إليه بالنوافل بعد تكميل الفرائض 
والتوفيق والرشد بيد الله ؛ ﻻمانع لما اعطى وﻻمعطي لما منع ، وﻻحول وﻻقوة إﻻ به عزوجل .




 فقه الاسماء الحسنى _ ل عبد الرزاق عبد المحسن البدر 




  ( ٢٨ )   

_________________
نبراس الدعوة
ينثُر من فضاء علم الشريعة زهراً يانعاً
تهفو لصيبٍ نافعٍ بنشر العلم الشرعي بطرق متنوعة
لتروي عطش الأمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
هِنْـــد
المديرة
المديرة
avatar

عدد المساهمات : 471
نقاط : 382
تاريخ التسجيل : 06/05/2014
الموقع : ميثاقنا عهدٌ نشد حبالهُ يرقى بنا لمواطن الجنـاتِ ِ ولانها العلياءُ كان مدادنا نبضَ السماءِ ، محابرَ الخيراتِ


مُساهمةموضوع: رد: مقتطفات من كتاب فقه الاسماء الحسنى _ لعبد الرزاق عبد المحسن البدر   الخميس سبتمبر 11, 2014 9:09 am

أسماء الله تعالى كلها حسنى :-   


لقد امتدح الله في القرآن الكريم أسماءه العظيمة بوصفها كلها أنها حسنى
وتكرر وصفها في القرآن في أربعة مواضع :


قال تعالى :
" وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ "


وقال تعالى :
" قُلِ ادْعُواْ اللَّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَنَ أَيًّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى "


وقال تعالى :" اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى"


وقال تعالى:" هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ ۖ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ ۚ يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ".


و ففي هذه اﻵيات وصف ﻷسمائه سبحانه جميعها بأنها حسنى ؛ أي : بالغة في الحسن كماله ومنتهاه ،وهي تأنيث (اﻷحسن( ﻻ ) الحسن (فهي على وزن (فعلى ) 
مؤنث ( أفعل )
التفضيل معرفة بالﻻم ؛أي : ﻻ احسن منها بوجه من الوجوه بل لها الحسن الكامل التام المطلق ؛ لكونها أحسن اﻷسماء وهو المثل اﻷعلى في قوله سبحانه : 
"وله المثل اﻷعلى في السموات واﻷرض " 
 أي : الكمال اﻷعظم في ذاته وأسمائه وصفاته 
ولذا كانت احسن اﻷسماء؛ بل ليس في اﻷسماء أحسن منها وﻻيسد غيرها مسدها ، وﻻيقوم غيرها مقامها 
وﻻيؤدي معناها ، وتفسير اﻻسم منها بغيره ليس تفسيرآ بمرادف محض ؛ بل هو على سبيل التقريب والتفهيم ؛ لكمالها في مبناها ومعناها ،ولحسنها في الفاظها ومدلوﻻتها فهي أحسن اﻷسماء ، كما أن صفاته سبحانه أكمل الصفات والوصف بالحسنى وصف لها كلها ، فهي كلها حسنى ليس فيها اسم غير ذلك ؛ ﻷنها كلها اسماء مدح وحمد وثناء وتمجيد 
والله تبارك وتعالى لكماله وجلاله وجماله وعظمته ﻻيسمى إﻻ باحسن اﻷسماء 
كما أنه ﻻيوصف إﻻ بأحسن الصفات ،وﻻيثنى عليه إﻻبأكمل الثناء وأحسنه وأطيبه .






{ فقه الاسماء الحسنى _ ل عبد الرزاق عبد المحسن البدر}


    ( ٢٩ )   






أسماء الله تعالى كلها حسنى :-   


أسماء الله كلها حسنى لكونها قد دلت على صفات كمال عظيمة لله 
فما كان من اﻷسماء علماً محضاً ﻻيدل على صفة لم يكن من اسماء الله 
وماكان منها ليس دالاً على صفات كمال ؛ بل إما دالاً على صفات نقص او صفات منقسمة إلى المدح والقدح لم يكن من أسماء الله 
فأسماء الله جميعها توقيفيه دالة على صفات كمال ونعوت جلال للرب تبارك وتعالى 
فهي حسنى باعتبار معانيها وحقائقها 
ﻻ بمجرد ألفاظها ؛اذ لو كانت ألفاظاً ﻻمعاني فيها
 لم تكن حسنى ، وﻻ كانت دالة على مدح وكمال 
ولساغ وقوع اﻷسماء الدالة على البطش واﻹنتقام والغضب في مقام اﻷسماء الدالة على الرحمة واﻹحسان
وبالعكس ؛ فيقال : اللهم إني ظلمت نفسي فاغفر لي إنك شديد العقاب
او : اللهم اعطني فإنك انت القابض المانع ، ونحو ذلك من الكلام المتنافر غير المستقيم .
ولهذا ؛ فإن كل اسم من اسماء الله دال على معنى من صفات الكمال ليس هو المعنى الذي دل عليه اﻹسم اﻵخر  فالرحمن -مثلاً- يدل على صفة الرحمة 
والعزيز يدل على صفة العزة 
والخالق يدل على صفة الخلق 
والكريم يدل على صفة الكرم
والمحسن يدل على صفة اﻹحسان وهكذا 
وإن كانت جميعها متفقة في الدﻻلة على الرب تبارك وتعالى ولذا فهي من حيث دﻻلتها على الذات مترادفه 
ومن حيث دﻻلتها على الصفات متباينه ؛ لدﻻلة كل اسم منها على معنى خاص مستفاد منه .


{ فقه الاسماء الحسنى _ ل عبد الرزاق عبد المحسن البدر}


   ( ٣٠ )






أسماء الله تعالى كلها حسنى :- 


قال العلامة ابن القيم رحمه الله :
"اسماء الرب تبارك وتعالى كلها اسماء مدح 
ولو كانت الفاظاً مجردة ﻻمعاني لها لم تدل على المدح
وقد وصفها الله سبحانه بأنها حسنى كلها فقال :


" وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ "


 فهي لم تكن حسنى لمجرد اللفظ
بل لدﻻلتها على اوصاف الكمال.
ولهذا لما سمع بعض العرب قارئاً يقرأ:


" وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللّهِ " 


"والله غفور رحيم"


قال : ليس هذا بكلام الله تعالى ، فقال القارئ : 
اتكذب بكﻻم الله تعالى؟! فقال : ﻻ
ولكن ليس هذابكلام الله فعاد إلى حفظه وقرأ:


"والله عزيز حكيم "


فقال اﻷعرابي :صدقت ؛ عز فحكم فقطع 
ولو غفر ورحم لما قطع .
ولهذا اذا ختمت آية الرحمة باسم عذاب أو بالعكس ؛
ظهر تنافر الكلام وعدم انتظامه ".
وعلى هذا ، فإن دعاء الله بأسمائه المأمور به في قوله :"فادعوه بها" ﻻيتأتى إﻻ مع العلم بمعانيها 
فإنه ان لم يكن عالماً بمعانيها ربما جعل في دعائه اﻻسم في غير موطنه ، كأن يختم طلب الرحمه باسم العذاب اوالعكس ، فيظهر التنافر في الكلام وعدم اﻻتساق 
ومن يتدبر اﻷدعية الواردة في القرآن الكريم أو في سنة النبي صلى الله عليه وسلم يجد انه مامن دعاء منها يختم بشء من اسماء الله الحسنى إﻻ ويكون في ذلك اﻻسم ارتباط وتناسب مع الدعاء المطلوب ؛


كقوله تعالى :
" رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ "


 وقوله :


" رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِين "
َ
وقوله :
" رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ "


وهكذا الشأن في عامة الدعوات المأثورة .


{ فقه الاسماء الحسنى _ ل عبد الرزاق عبد المحسن البدر}


     ( ٣١ )   

_________________
نبراس الدعوة
ينثُر من فضاء علم الشريعة زهراً يانعاً
تهفو لصيبٍ نافعٍ بنشر العلم الشرعي بطرق متنوعة
لتروي عطش الأمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
هِنْـــد
المديرة
المديرة
avatar

عدد المساهمات : 471
نقاط : 382
تاريخ التسجيل : 06/05/2014
الموقع : ميثاقنا عهدٌ نشد حبالهُ يرقى بنا لمواطن الجنـاتِ ِ ولانها العلياءُ كان مدادنا نبضَ السماءِ ، محابرَ الخيراتِ


مُساهمةموضوع: رد: مقتطفات من كتاب فقه الاسماء الحسنى _ لعبد الرزاق عبد المحسن البدر   الخميس سبتمبر 11, 2014 3:59 pm

أسماء الله تعالى كلها حسنى :- 


إن معرفة المسلم بهذا الوصف العظيم ﻷسماء الله تعالى 
-وهو كونها حسنى - يزيد فيه تعظيم لها واﻹجلال والحرص على فهم معانيها الجليلة ومدلوﻻتها العظيمة ويبعده عن منزلقات المحرفين ،وتأويلات المبطلين وتخرصات الجاهلين .


هذا ويمكن أن نلخص المعاني المستفادة والثمار المجنية من هذا الوصف ﻷسماء الله في اﻷمور التالية:


اﻷول : أنها اسماء دالة على أحسن مسمى وأجل موصوف وهو الله تبارك وتعالى ذو الجلال والكمال والجمال.
الثاني: أن فيها إجلالاً لله ،وتعظيماً وإكباراً وإظهاراً لعظمته ومجده وكماله وجلاله وكبريائه سبحانه .


الثالث: أن كل اسم منها دال على ثبوت صفة كمال لله عزوجل،ولذا كانت حسنى ،وصفاته تبارك وتعالى كلها صفات كمال ونعوته كلها نعوت جلال
وأفعاله كلها حكمة ورحمة ومصلحة وعدل .


الرابع: أنها ليس فيها اسم يحتوي على الشر أو يدل على نقص ، فالشر ليس إليه ، فلايدخل في صفاته وﻻيلحق ذاته
وﻻيكون في شيء من أفعاله ،فلا يضاف إليه فعلاً وﻻوصفاً.


الخامس: أن الله أمرعباده بدعائه بها بقوله : 
"فادعوه بها "
وهذا شامل لدعاء العبادة ودعاءالمسألة
وهذا من أجل الطاعات وأعظم القرب.


السادس: أن الله وعد من أحصى تسعة وتسعين اسماً منها حفظً وفهماً وعملاً بما تقتضيه بأن يدخله الجنة
وهذا من بركات هذه اﻷسماء ،وبالله وحده التوفيق.


{فقه الاسماء الحسنى لعبد الرزاق عبد المحسن البدر}


     (٣٢)

_________________
نبراس الدعوة
ينثُر من فضاء علم الشريعة زهراً يانعاً
تهفو لصيبٍ نافعٍ بنشر العلم الشرعي بطرق متنوعة
لتروي عطش الأمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مقتطفات من كتاب فقه الاسماء الحسنى _ لعبد الرزاق عبد المحسن البدر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 2انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نبراس الدعوة :: الملتقى الدعوي :: رحاب الإيمان-
انتقل الى: