نبراس الدعوة


نبراس الدعوة هو منتدى دعوي إسلامي يهدف إلى نشر الوعي والتواصل الإجتماعي
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جالمجموعاتالتسجيلدخول
مرحباً بكـــــم في منتديــــات نبــــــراس الـــــدعوة
‏"وَإِن من شيءٍ إلا يُسبّحُ بحمدِهِ.." انت ذرّةٌ من هذا الكون الذاكر؛ فلا يسبقنّك جبلٌ أصم وحجرٌ صلد، فكلُّ الكَون يُسبّح للسبّوح القدّوس.
‏" اجتمعَا عليه وتفرّقا عليه" هذه خريطَة الوصول نحو الظلّ ، لا تعدُ عنها ."
اللهم إني أعوذ بك من منكرات الأخلاق، والأعمال، والأهواء
اللهم أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك

شاطر | 
 

 مقتطفات من كتاب تعظيم الصلاة لعبد الرزاق عبد المحسن البدر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
هِنْـــد
المديرة
المديرة
avatar

عدد المساهمات : 471
نقاط : 382
تاريخ التسجيل : 06/05/2014
الموقع : ميثاقنا عهدٌ نشد حبالهُ يرقى بنا لمواطن الجنـاتِ ِ ولانها العلياءُ كان مدادنا نبضَ السماءِ ، محابرَ الخيراتِ


مُساهمةموضوع: مقتطفات من كتاب تعظيم الصلاة لعبد الرزاق عبد المحسن البدر   السبت فبراير 28, 2015 6:21 pm






أرحنا بالصﻻة 


الصﻻة قرة عيون المحبين في هذه الدنيا لما فيها من مناجاة من ﻻتقر العيون ،وﻻتطمئن القلوب، وﻻتسكن النفوس إﻻ إليه ،والتنعم بذكره والتذلل والخضوع له والتقرب منه،وﻻسيما في حال السجود، وتلك الحال أقرب مايكون العبد من ربه فيها،
 ومن هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم :"يابﻻل!
 أرحنا بالصﻻة"فأعلم بذلك أن راحته في الصﻻة ،كما أخبر أن قرة عينه فيها ؛فأين هذا من قول القائل :
نصلي ونستريح من الصﻻة ؟!


باب "ارحنا بالصﻻة"




 فالمحب راحته وقرة عينه في الصﻻة، والغافل المعرض ليس له نصيب من ذلك ،بل الصﻻة كبيرة شاقة عليه،إذا قام فيها كأنه على الجمر حتى يتخلص منها ،وأحب الصﻻة إليه أعجلها وأسرعها ،فإنه ليس له قرة عين فيها ،وﻻلقلبه راحة بها ،والعبد إذا قرت عينه بشيء واستراح قلبه به، فأشق ماعليه مفارقته، والمتكلف الفارغ القلب من الله والدار اﻵخرة المبتلى بمحبة الدنيا أشق ماعليه الصﻻة،وأكره ماإليه طولها مع تفرغه وصحته وعدم اشتغاله.




ومماينبغي أن يعلم أن الصﻻة التي تقر بها العين ويستريح بها القلب هي التي تجمع ستة مشاهد:

_________________
نبراس الدعوة
ينثُر من فضاء علم الشريعة زهراً يانعاً
تهفو لصيبٍ نافعٍ بنشر العلم الشرعي بطرق متنوعة
لتروي عطش الأمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
هِنْـــد
المديرة
المديرة
avatar

عدد المساهمات : 471
نقاط : 382
تاريخ التسجيل : 06/05/2014
الموقع : ميثاقنا عهدٌ نشد حبالهُ يرقى بنا لمواطن الجنـاتِ ِ ولانها العلياءُ كان مدادنا نبضَ السماءِ ، محابرَ الخيراتِ


مُساهمةموضوع: رد: مقتطفات من كتاب تعظيم الصلاة لعبد الرزاق عبد المحسن البدر   السبت فبراير 28, 2015 6:38 pm

المشهد اﻷول :




اﻹخﻻص : وهو أن يكون الحامل عليها والداعي إليها رغبة العبد في الله ومحبته له،وطلب مرضاته والقرب منه
والتودد إليه وامتثال أمره
بحيث ﻻيكون الباعث له عليها حظاً من حظوظ الدنيا البتة
بل يأتي بها ابتغاء وجه ربه اﻷعلى محبة له
وخوفاً من عذابه 
ورجاء لمغفرته وثوابه .


_________________
نبراس الدعوة
ينثُر من فضاء علم الشريعة زهراً يانعاً
تهفو لصيبٍ نافعٍ بنشر العلم الشرعي بطرق متنوعة
لتروي عطش الأمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
هِنْـــد
المديرة
المديرة
avatar

عدد المساهمات : 471
نقاط : 382
تاريخ التسجيل : 06/05/2014
الموقع : ميثاقنا عهدٌ نشد حبالهُ يرقى بنا لمواطن الجنـاتِ ِ ولانها العلياءُ كان مدادنا نبضَ السماءِ ، محابرَ الخيراتِ


مُساهمةموضوع: رد: مقتطفات من كتاب تعظيم الصلاة لعبد الرزاق عبد المحسن البدر   الإثنين مارس 02, 2015 7:50 pm

المشهد الثاني:


 مشهد الصدق والنصح :وهو أن يفرغ قلبه لله فيها ويستفرغ جهده في إقباله فيها على الله ،وجمع قلبه عليها ،وإيقاعها على أحسن الوجوه وأكملها ظاهرآ وباطنآ ،فإن الصﻻة لها ظاهر وباطن .
فظاهرها اﻷفعال المشاهدة ،واﻷقوال المسموعة،وباطنها الخشوع والمراقبة ،وتفريغ القلب لله واﻹقبال بكليته على الله فيها بحيث ﻻيلتفت قلبه عنه إلى غيره،فهذا بمنزلة الروح لها،واﻷفعال بمنزلة البدن ؛فإذا خلت من الروح كانت كبدن ﻻروح فيه ؛أفﻻ يستحي العبد أن يواجه سيده بمثل ذلك،ولهذا تلف كما يلف الثوب الخلق ويضرب بهاوجه صاحبها،وتقول ضيعك الله كما ضيعتني .
والصﻻة التي كمل ظاهرها وباطنها تصعد ولها نور وبرهان كنور الشمس حتى تعرض على الله فيرضاها ويقبلها ،وتقول :حفظك الله كما حفظتني.

_________________
نبراس الدعوة
ينثُر من فضاء علم الشريعة زهراً يانعاً
تهفو لصيبٍ نافعٍ بنشر العلم الشرعي بطرق متنوعة
لتروي عطش الأمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
هِنْـــد
المديرة
المديرة
avatar

عدد المساهمات : 471
نقاط : 382
تاريخ التسجيل : 06/05/2014
الموقع : ميثاقنا عهدٌ نشد حبالهُ يرقى بنا لمواطن الجنـاتِ ِ ولانها العلياءُ كان مدادنا نبضَ السماءِ ، محابرَ الخيراتِ


مُساهمةموضوع: رد: مقتطفات من كتاب تعظيم الصلاة لعبد الرزاق عبد المحسن البدر   الإثنين مارس 02, 2015 7:53 pm

المشهد الثالث:


مشهد المتابعة واﻻقتداء :وهو أن يحرص كل الحرص على اﻻقتداء في صﻻته بالنبي صلى الله عليه وسلم،ويصلي كما كان يصلي،ويعرض عما أحدث الناس في الصﻻة من الزيادة والنقصان واﻷوضاع التي لم ينقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء منها،وﻻعن أحد من أصحابه رضي الله عنهم.

_________________
نبراس الدعوة
ينثُر من فضاء علم الشريعة زهراً يانعاً
تهفو لصيبٍ نافعٍ بنشر العلم الشرعي بطرق متنوعة
لتروي عطش الأمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
هِنْـــد
المديرة
المديرة
avatar

عدد المساهمات : 471
نقاط : 382
تاريخ التسجيل : 06/05/2014
الموقع : ميثاقنا عهدٌ نشد حبالهُ يرقى بنا لمواطن الجنـاتِ ِ ولانها العلياءُ كان مدادنا نبضَ السماءِ ، محابرَ الخيراتِ


مُساهمةموضوع: رد: مقتطفات من كتاب تعظيم الصلاة لعبد الرزاق عبد المحسن البدر   الإثنين مارس 02, 2015 7:55 pm

-المشهد الرابع:


مشهد اﻹحسان:وهو مشهد المراقبة وهو أن يعبد الله كأنه يراه،وهذا المشهد إنماينشأ من كمال اﻹيمان بالله وأسمائه وصفاته حتى كأنه يرى الله-سبحانه-فوق سماواته مستويآ على عرشه ،يتكلم بأمره ونهيه،ويدبر أمر الخليقة ،فينزل اﻷمر من عنده ويصعد إليه ،وتعرض أعمال العباد وأرواحهم عند الموافاة عليه،فيشهد ذلك كله بقلبه ويشهد أسماءه وصفاته،ويشهد قيومآ حيآ سميعآ بصيرآ عزيزآ حكيماً آمرآ ناهياً،يحب ويبغض ويرضى ويغضب ،ويفعل مايشاء ،ويحكم مايريد،وهو فوق عرشه ﻻيخفى عليه شيء من أعمال العباد،وﻻأقوالهم،وﻻبواطنهم،بل يعلم خائنة اﻷعين وماتخفي الصدور.
ومشهداﻹحسان أصل أعمال القلوب كلها ،فإنه يوجب الحياء واﻹجﻻل والتعظيم والخشية والمحبة واﻹنابة والتوكل والخضوع لله-سبحانه -والذل له ،ويقطع الوسواس وحديث النفس ،ويجمع القلب والهم على الله.
فحظ العبد من القرب من الله على قد حظه من مقام اﻹحسان ،وبحسبه تتفاوت الصﻻة حتى يكون بين صﻻة الرجلين من الفضل كما بين السماء واﻷرض،وقيامهما وركوعهما وسجودهما واحد.

_________________
نبراس الدعوة
ينثُر من فضاء علم الشريعة زهراً يانعاً
تهفو لصيبٍ نافعٍ بنشر العلم الشرعي بطرق متنوعة
لتروي عطش الأمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
هِنْـــد
المديرة
المديرة
avatar

عدد المساهمات : 471
نقاط : 382
تاريخ التسجيل : 06/05/2014
الموقع : ميثاقنا عهدٌ نشد حبالهُ يرقى بنا لمواطن الجنـاتِ ِ ولانها العلياءُ كان مدادنا نبضَ السماءِ ، محابرَ الخيراتِ


مُساهمةموضوع: رد: مقتطفات من كتاب تعظيم الصلاة لعبد الرزاق عبد المحسن البدر   الإثنين مارس 02, 2015 7:57 pm

المشهد الخامس :


مشهد المنة:وهو أن يشهد أن المنة لله-سبحانه-كونه أقامه في هذا المقام ،وأهله له،ووفقه لقيام قلبه وبدنه في خدمته ،فلوﻻ الله -سبحانه-لم يكن شيء من ذلك،كما كان الصحابه يحدون بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم ؛فيقولون:
والله لوﻻ الله مااهدينا
وﻻ تصدقنا وﻻ صلينا 
قال الله تعالى :"يمنون عليك أن أسلموا قل ﻻتمنوا علي إسﻻمكم بل الله يمن عليكم أن هداكم لﻹيمان إن كنتم صادقين"؛فالله-سبحانه-هو الذي جعل المسلم مسلمآ ،والمصلي مصليآ،كما قال الخليل:"ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك "،وقال:"رب اجعلني مقيم الصﻻة ومن ذريتي".
فالمنة لله وحده في أن جعل عبده قائمآ بطاعته،وكان هذا من اعظم نعمه عليه ؛وقال تعالى :"ومابكم من نعمة فمن الله"،وقال:"ولكن الله حبب إليكم اﻹيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون".
وهذا المشهد من أعظم المشاهد ،وأنفعها للعبد وكلما كان العبد أعظم توحيدآ كان حظه من هذا المشهد أتم.
وفيه من الفوائد :أن يحول بين القلب وبين العجب بالعمل ورؤيته،فإنه إذا شهد أن الله-سبحانه-هو المان به ،الموفق له،الهادي إليه،شغله شهود ذلك عن رؤيته واﻹعجاب به،وأن يصول به على الناس،فيرفع من قلبه فﻻيعجب به،ومن لسانه فﻻيمن به وﻻيتكثر به،وهذا شأن العمل المرفوع.

_________________
نبراس الدعوة
ينثُر من فضاء علم الشريعة زهراً يانعاً
تهفو لصيبٍ نافعٍ بنشر العلم الشرعي بطرق متنوعة
لتروي عطش الأمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
هِنْـــد
المديرة
المديرة
avatar

عدد المساهمات : 471
نقاط : 382
تاريخ التسجيل : 06/05/2014
الموقع : ميثاقنا عهدٌ نشد حبالهُ يرقى بنا لمواطن الجنـاتِ ِ ولانها العلياءُ كان مدادنا نبضَ السماءِ ، محابرَ الخيراتِ


مُساهمةموضوع: رد: مقتطفات من كتاب تعظيم الصلاة لعبد الرزاق عبد المحسن البدر   الإثنين مارس 02, 2015 8:01 pm

-المشهد السادس:


مشهد التقصير :وأن العبد لو اجتهد في القيام باﻷمر غاية اﻻجتهاد، وبذل وسعه فهو مقصر، وحق الله-سبحانه-عليه أعظم ،والذي ينبغي له أن يقابل به من الطاعة والعبودية فوق ذلك بكثير، وأن عظمته وجﻻله-سبحانه-يقتضي من العبوديه مايليق بها.
وإذا شهد العبد من نفسه أنه لم يوف ربه في عبوديته حقه وﻻقريبآ من حقه علم تقصيره، ولم يسعه مع ذلك غير اﻻستغفار واﻻعتذار من تقصيره وتفريطه،وعدم القيام بما ينبغي له من حقه.
ومﻻك هذا الشأن أربعة أمور :
نية صحيحة ،وقوة عالية يقارنهما رغبة ورهبة.
فهذه اﻷربعة هي قواعد هذا الشأن ،ومهما دخل على العبد من النقص في إيمانه وأحواله وظاهره وباطنه ،فهو من نقصان هذه اﻷربعة أو نقصان بعضها.
فليتأمل اللبيب هذه اﻷربعة اﻷشياء ،وليجعلها سيره وسلوكه ويبني عليها علومه وأعماله وأقواله وأحواله، فما نتج من نتج إﻻمنها ،وﻻتخلف من تخلف إﻻ من فقدها ؛والله أعلم ،والله المستعان ،وعليه التكﻻن، واليه الرغبة ،وهو المسؤول بأن يوفقنا وسائر إخواننا من أهل السنة لتحقيقها علما وعمالاً إنه ولي ذلك ،والمان به ،وهو حسبنا ونعم الوكيل.

_________________
نبراس الدعوة
ينثُر من فضاء علم الشريعة زهراً يانعاً
تهفو لصيبٍ نافعٍ بنشر العلم الشرعي بطرق متنوعة
لتروي عطش الأمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
هِنْـــد
المديرة
المديرة
avatar

عدد المساهمات : 471
نقاط : 382
تاريخ التسجيل : 06/05/2014
الموقع : ميثاقنا عهدٌ نشد حبالهُ يرقى بنا لمواطن الجنـاتِ ِ ولانها العلياءُ كان مدادنا نبضَ السماءِ ، محابرَ الخيراتِ


مُساهمةموضوع: رد: مقتطفات من كتاب تعظيم الصلاة لعبد الرزاق عبد المحسن البدر   الثلاثاء مارس 03, 2015 1:58 am

باب "الذين هم في صلاتهم خشعون"


"الذين هم في صﻻتهم خشعون"
هذا تنويه من الله بذكر عباده المؤمنين،وذكر فﻻحهم وسعادتهم،وبأي شيء وصلوا إلى ذلك ،وفي ضمن ذلك الحث على اﻻتصاف بصفاتهم،وفي مقدمة هذه الصفات:الخشوع في الصﻻة؛وهو حضور القلب بين يدي الله تعالى ، مستحضرا لقربه، فيسكن لذلك قلبه،وتطمئن نفسه ، وتسكن حركاته ، ويقل التفاته، متأدبآ بين يدي ربه، مستحضراً جميع مايقوله ويفعله في صلاته، من أول صلاته إلى آخرها،فتنتفي بذلك الوسواس والأفكار الردية ، وهذا روح الصلاة ولبها والمقصود منها ، وهو الذي يكتب للعبد، فالصلاة التي لا خشوع فيها ، ولاحضور قلب كالجسد الذي لاروح فيه .

_________________
نبراس الدعوة
ينثُر من فضاء علم الشريعة زهراً يانعاً
تهفو لصيبٍ نافعٍ بنشر العلم الشرعي بطرق متنوعة
لتروي عطش الأمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
هِنْـــد
المديرة
المديرة
avatar

عدد المساهمات : 471
نقاط : 382
تاريخ التسجيل : 06/05/2014
الموقع : ميثاقنا عهدٌ نشد حبالهُ يرقى بنا لمواطن الجنـاتِ ِ ولانها العلياءُ كان مدادنا نبضَ السماءِ ، محابرَ الخيراتِ


مُساهمةموضوع: رد: مقتطفات من كتاب تعظيم الصلاة لعبد الرزاق عبد المحسن البدر   الثلاثاء مارس 03, 2015 2:07 am

وههنا عجيبة من عجائب الأسماء والصفات تحقق الخشوع في الصلاة ،ولا تحصل إلا لمن تفقه قلبه في معاني القرآن ، وخالط بشاشة الإيمان بها قلبه ، بحيث يرى لكل اسم وصفة موضعاً من صلاته ومحلا منها .


فإنه إذا انتصب قائماً بين يدي الرب -تبارك وتعالى-; شاهد بقلبه قيوميته، وإذا قال: "الله أكبر"شاهد كبرياءه ;وإذا قال: "سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك وتعالى جدك ، وﻻإله غيرك" شاهد بقلبه رباً منزهأ عن كل عيب سالماً من كل نقص ، محمود بكل حمد ، فحمده يتضمن وصفه بكل كمال، وذلك يستلزم براءته من كل نقص.


تبارك اسمه ; فلا يذكر على قليل إلا كثره ، ولا على خير إلا أنماه وبارك فيه، وعلى أفة إلا أذهبها ، ولا على شيطان إلا رده خاسئأ داحراً. 
وتعالى جده:  أي ارتفعت عظمته ، وجلت فوق كل عظمة، وعلا شأنه على كل شأن، وقهر سلطانه على كل سلطان ، فتعالى جده أن يكون معه شريك في ملكه ، وربوبيته ، أو في إلهيته، أو في أفعاله ، أو في صفاته٠
.

_________________
نبراس الدعوة
ينثُر من فضاء علم الشريعة زهراً يانعاً
تهفو لصيبٍ نافعٍ بنشر العلم الشرعي بطرق متنوعة
لتروي عطش الأمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
هِنْـــد
المديرة
المديرة
avatar

عدد المساهمات : 471
نقاط : 382
تاريخ التسجيل : 06/05/2014
الموقع : ميثاقنا عهدٌ نشد حبالهُ يرقى بنا لمواطن الجنـاتِ ِ ولانها العلياءُ كان مدادنا نبضَ السماءِ ، محابرَ الخيراتِ


مُساهمةموضوع: رد: مقتطفات من كتاب تعظيم الصلاة لعبد الرزاق عبد المحسن البدر   الثلاثاء مارس 03, 2015 6:37 pm

وإذا قال"أعوذ بالله من الشيطان الرجيم"; فقد آوى  إلى ركنه الشديد ، واعتصم بحوله وقوته من عدوه الذي يريد أن يقطعه عن ربه ، ويباعده عن قربه ٠


وإذا قال: ( الحمد للّه ِ ربّ العالمين ); وقف هنيهة يسيرة ينتظر جواب ربه له  بقوله :"حمدني عبدي "، فإذا قال: ( الرحمن الرحيم) ; انتظر الجواب بقوله :"أثنى علي عبدي "،فإذا قال:  (مالك يوم الدين) ; انتظر جوابه :"يمجدني عبدي "، فيا لذة قلبه ، وقرة عينه، وسرور نفسه بقول ربه :"عبدي "ثلاث مرات ، فواللّه لولا ماعلى القلوب من دخان الشهوات ، وغيم النفوس لاستُطِيرَت فرحاً  ًوسرورا ًبقول ربّها وفاطِرها ومعبودها :
"حمدني عبدي "و"أثنى عليّ عبدي"و"مجدني عبدي" ٠
ثم يكون لقلبه مجال في شهود هذه الأسماء الثلاثة التي هي أصول الأسماء الحسنى، وهي:  اللّه والرّب والرّحمن: 
فشاهد قلبه من ذكر اسم اللّه -تبارك وتعالى-إلها  ًمعبودا  ًموحدا ًمَخُوفا ً،لايستحق العبادة غيره ،ولا تنبغي إلا له ، قد عنت له الوجوه ، وخضعت له  الموجودات ، وخشعت له الأصوات ،(تسبح له السموات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء ٍإلايسبح بحمده )،(وله من في السموات والأرض كل له قنتون

_________________
نبراس الدعوة
ينثُر من فضاء علم الشريعة زهراً يانعاً
تهفو لصيبٍ نافعٍ بنشر العلم الشرعي بطرق متنوعة
لتروي عطش الأمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
هِنْـــد
المديرة
المديرة
avatar

عدد المساهمات : 471
نقاط : 382
تاريخ التسجيل : 06/05/2014
الموقع : ميثاقنا عهدٌ نشد حبالهُ يرقى بنا لمواطن الجنـاتِ ِ ولانها العلياءُ كان مدادنا نبضَ السماءِ ، محابرَ الخيراتِ


مُساهمةموضوع: رد: مقتطفات من كتاب تعظيم الصلاة لعبد الرزاق عبد المحسن البدر   الثلاثاء مارس 03, 2015 6:43 pm

وشاهد من ذكر اسمه "رب العالمين":
 قيوما ً قام بنفسه ، وقام به كل شيء ;
 فهو قائم على كل نفس بخيرها وشرها ، قد استوى على عرشه ، وتفرد بتدبير ملكه ;  فالتدبير كله بيديه، ومصير الأمور كلها إليه ، فمراسيم التدبير نازلة من عنده على أيدي ملائكته بالعطاء والمنع،والخفض والرفع ، ولإحياء والإماته، والتولية والعزل ، والقبض والبسط ، وكشف الكروب ، وإغاثة  الملهوفين، وإجابة  المضطرين (يسئله من في السموات والأرض كل يوم هو في شأن )،لا مانع لما أعطى، ولا معطي لما منع ،ولا معقب لحكمه ، ولا راد لأمره ، ولا مبدل لكلماته، تعرج الملائكه والروح إليه ، وتعرض الأعمال أول النهار وآخره عليه فيقدر  المقادير ، ويوقت لها المواقيت ، ثم يسوق المقادير إلى مواقيتها ، قائما ً بتدبير ذلك كله، وحفظه ، ومصالحه ٠

_________________
نبراس الدعوة
ينثُر من فضاء علم الشريعة زهراً يانعاً
تهفو لصيبٍ نافعٍ بنشر العلم الشرعي بطرق متنوعة
لتروي عطش الأمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
هِنْـــد
المديرة
المديرة
avatar

عدد المساهمات : 471
نقاط : 382
تاريخ التسجيل : 06/05/2014
الموقع : ميثاقنا عهدٌ نشد حبالهُ يرقى بنا لمواطن الجنـاتِ ِ ولانها العلياءُ كان مدادنا نبضَ السماءِ ، محابرَ الخيراتِ


مُساهمةموضوع: رد: مقتطفات من كتاب تعظيم الصلاة لعبد الرزاق عبد المحسن البدر   الثلاثاء مارس 03, 2015 7:35 pm

ثم يشهد عند ذكر اسم الرحمن -جل جلاله-ربا ًمحسنا ً إلى خلقه بأنواع الإحسان ، متحببا ًإليهم بصنوف النعم ، وسع كل شيء رحمة وعلما، وأوسع كل مخلوق نعمة وفضلا;  فوسعت رحمته كل شيء ، وسعت نعمته إلى كل حي;  فبلغت رحمته حيث بلغ علمه، فاستوى على عرشه برحمته، وخلق خلقه برحمته، وأنزل كتبه برحمته، وأرسل رسله برحمته ، وشرع شرائعه برحمته، وخلق الجنة برحمته، والنار أيضا برحمته;   فإنها سوطه الذي يسوق به عباده المؤمنين إلى جنته،ويطهربها أدران الموحدين من أهل معصيته وسجنه الذي يسجن فيه أعداءه من خليقته٠
فتأمل مافي أمره ونهيه ووصاياه ومواعظه من الرحمة البالغة والنعمة السابغة ، ومافي حشو مخلوقاته  من الرحمة والنعمة ; فالرحمة هي السبب المتصل منه بعباده ،كما أن العبودية هي السبب المتصل به منهم;  فمنهم إليه العبودية ، ومنه إليهم الرحمة ٠
ومن أخص مشاهد هذا الاسم :شهود المصلي نصيبه من الرحمة الذي أقامه بها بين يدي ربه، وأهله لعبوديته ومناجاته، وأعطاه، ومنع غيره ، وأقبل بقلبه ، وأعرض بقلب غيره، وذلك من رحمته به ٠

_________________
نبراس الدعوة
ينثُر من فضاء علم الشريعة زهراً يانعاً
تهفو لصيبٍ نافعٍ بنشر العلم الشرعي بطرق متنوعة
لتروي عطش الأمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
هِنْـــد
المديرة
المديرة
avatar

عدد المساهمات : 471
نقاط : 382
تاريخ التسجيل : 06/05/2014
الموقع : ميثاقنا عهدٌ نشد حبالهُ يرقى بنا لمواطن الجنـاتِ ِ ولانها العلياءُ كان مدادنا نبضَ السماءِ ، محابرَ الخيراتِ


مُساهمةموضوع: رد: مقتطفات من كتاب تعظيم الصلاة لعبد الرزاق عبد المحسن البدر   الثلاثاء مارس 03, 2015 7:43 pm

فإذا قال: (ملك يوم الدين ); فهنا شهد المجد الذي لايليق بسوى الملك الحق المبين ، فيشهد ملكا ً قاهرا ً ، قد دانت له الخليقة ، وعنت له الوجوه ، وذلت لعظمته الجبابرة، وخضع لعزته كل عزيز، فيشهد بقلبه: 
ملكا ًعلى عرش السماء مهيمنا ً
لعزته   تعنو الوجوه  و تسجد 
وإذا لم يعطل حقيقة صفة الملك أطلعته على شهود حقائق الأسماء والصفات التي تعطيلها تعطيل لملكه، وجحد له ;فإن الملك الحق التام الملك لا يكون إلا حيا ًقيوما ًسميعا ً بصيرًا مدبرًا قادرًا متكلما آمرًا ناهيًا مستويًا على سرير مملكته ، يرسل رسله إلى أقاصي مملكته بأوامره ;فيرضى على من يستحق الرضا ، ويثيبه ويكرمه ويدنيه ،ويغضب على من يستحق الغضب ، ويعاقبه ويهنيه ويقصيه ،فيعذب من يشاء ويرحم من يشاء، ويعطي من يشاء، ويقرب من يشاء، ويقصي من يشاء، له دار عذاب وهي النار،وله دار سعادة وهي الجنة ٠
فمن أبطل شيئا من ذلك ، أو جحده، وأنكر حقيقته;  فقد قدح في ملكه سبحانه وتعالى ونفى عنه كماله وتمامه، وكذلك من أنكر عموم قضائه وقدره ; فقد أنكر عموم ملكه وكماله ٠

_________________
نبراس الدعوة
ينثُر من فضاء علم الشريعة زهراً يانعاً
تهفو لصيبٍ نافعٍ بنشر العلم الشرعي بطرق متنوعة
لتروي عطش الأمة


عدل سابقا من قبل هِنْـــد في الثلاثاء مارس 03, 2015 7:54 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
هِنْـــد
المديرة
المديرة
avatar

عدد المساهمات : 471
نقاط : 382
تاريخ التسجيل : 06/05/2014
الموقع : ميثاقنا عهدٌ نشد حبالهُ يرقى بنا لمواطن الجنـاتِ ِ ولانها العلياءُ كان مدادنا نبضَ السماءِ ، محابرَ الخيراتِ


مُساهمةموضوع: رد: مقتطفات من كتاب تعظيم الصلاة لعبد الرزاق عبد المحسن البدر   الثلاثاء مارس 03, 2015 7:46 pm

فإذا قال : (إياك نعبد وإياك نستعين); ففيهما سر الخلق والأمر، والدنيا والآخرة، وهي متضمنة لأجل الغايات، وأفضل الوسائل ; فأجل الغايات عبوديته، وأفضل الوسائل إعانته ; فلا معبود يستحق العبادة إلاهو، ولامعين على عبادته غيره، فعبادته أعلى الغايات ، وإعانته أجل الوسائل ٠
وقد اشتملت هذه الكلمة على نوعي التوحيد ;وهما توحيد الربوبية ، وتوحيد الإلهية، وتضمنت التعبد باسم "الرب"، واسم "الله"; فهو يعبد بألوهيته، ويستعان بربوبيته، ويهدي إلى الصراط المستقيم برحمته، فكان أول السورة ذكر اسمه"الله"، و"الرب"، و"الرحمن" تطابقًا لأجل الطالب من عبادته، وإعانته، وهدايته، وهو المتفرد بإعطاء ذلك كله ، لايعين على عبادته سواه، ولايهدي سواه ٠

_________________
نبراس الدعوة
ينثُر من فضاء علم الشريعة زهراً يانعاً
تهفو لصيبٍ نافعٍ بنشر العلم الشرعي بطرق متنوعة
لتروي عطش الأمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مقتطفات من كتاب تعظيم الصلاة لعبد الرزاق عبد المحسن البدر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نبراس الدعوة :: الملتقى الدعوي :: رحاب الإيمان-
انتقل الى: