نبراس الدعوة


نبراس الدعوة هو منتدى دعوي إسلامي يهدف إلى نشر الوعي والتواصل الإجتماعي
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جالمجموعاتالتسجيلدخول
مرحباً بكـــــم في منتديــــات نبــــــراس الـــــدعوة
‏"وَإِن من شيءٍ إلا يُسبّحُ بحمدِهِ.." انت ذرّةٌ من هذا الكون الذاكر؛ فلا يسبقنّك جبلٌ أصم وحجرٌ صلد، فكلُّ الكَون يُسبّح للسبّوح القدّوس.
‏" اجتمعَا عليه وتفرّقا عليه" هذه خريطَة الوصول نحو الظلّ ، لا تعدُ عنها ."
اللهم إني أعوذ بك من منكرات الأخلاق، والأعمال، والأهواء
اللهم أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك

شاطر | 
 

 إننا قادمون " الحلقة الثانية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أسمَاء
مساعدة المديرة
مساعدة المديرة
avatar

عدد المساهمات : 430
نقاط : 385
تاريخ التسجيل : 06/05/2014

مُساهمةموضوع: إننا قادمون " الحلقة الثانية   الأربعاء مايو 27, 2015 12:51 am

[ الحَلقةُ الثَّانِيَـة ]
- - - - - -



# في الساعة الثالثةِ ظُهرًا :


أبو خالد : هناء ، خالد ، تعالا إلى هُنا .

أم خالد : أبا خالد ، لا أَظُنُّ أنَّهما سيُغَيِّران نَمَطَ حياتِهما بهذه
السُّرعة ، ورُبَّما لن يَستجيبا لَكَ ، فيُغَيِّرا ما اعتادا عليه ،
لِيتقيَّدا بما أعددناه مِن برامج .


أبو خالد : لن أطلُبَ منهما أن يَتخلَّيا عن سَهراتِهما وعن ما
كانا يفعلان ، فقط سأُكَلِّفهما بهذه الأعمالِ ، ولن آخُذَ رأيهما ،
لقد أسرفنا كثيرًا في تدليلهما ، وهذه نتيجة التدليل ، شبابٌ لا
هَمَّ يَحمِلُهُ ، ولا وقتَ يَستثمِرُهُ فيما يُفِيدُ . أمَا ترينَ كيف هما
مُستهتران بكُلِّ شئ !


أم خالد : كلامُكَ صحيح ، لكنْ أخشَى .......


خالد - وهو يَفرُكُ عَينيه مُتثائِبًا - : ماذا هُناكَ يا أبي ؟


أبو خالد : تعالَ واجلِس . أين هناء ؟


خالد : ها هِيَ قادِمة ، وعلى وَجهِها دَهشةٌ واستغـراب .


هناء : وأنتَ ألَا تَـرَى وَجهكَ ؟ اذهَب واغسل وَجهكَ ؛ لِتَطرُدَ
النَّومَ مِن عَينيكَ .


أبو خالد : كَفَى ، أنا لم أُنادِ عليكما لِتختصِمَا . هَيَّا
كُلُّ واحِدٍ منكما يختارُ ورقتين مِن هذين الصُّندُوقَين .


خالد : وماذا فيه ؟


هناء : أكيد هدايا كما عَوَّدَنا أبي . أبي ، لا يَحتاجُ الأمرُ للاختيار ،
أنتَ وَزِّعها علينا ، ونَحنُ راضِيَانِ ، ولن نتشاكَس .


خالد : صَحِيحٌ ما قالته هناء ، وها هِيَ وِجهاتُ نَظَرِنا قد اتَّفَقَت .
هَيَّا يا أبي ، وَزِّعها ، إنِّي أكادُ أسقُطُ مِن شِدَّةِ النُّعاس .


أم خالد : ما رأيُكَ يا أبا خالد ، أنا أول مَن يقومُ بالاختيار ؟


أبو خالد : لا ضَيْر . أمامَكِ صُندُوقَين ، اختاري مِن كُلِّ صُندُوقٍ ورقة .


أم خالد : بِسْمِ الله ، الَّلهم سَلِّم ، سَلِّم .


و خالد و هناء يُتمتِمان : ما هذا ؟! لِمَاذا أُمِّي مُتردِّدَةٌ هكذا ؟!
لا ، وكأنَّها خائِفة ، المَوضوعُ ليس هدايا ، إنَّما هو شيءٌ آخَر !


هناء : هَيَّا استعِـدّ ، دَوْرُكَ أنتَ .


خالد : بل أنتِ ، أنتِ أكبَرُ مِنِّي ، أنسيتِ ؟!


أبو خالد : هناء ، هَيَّا دَوْرُكِ ، اختاري ورقةً مِن كُلِّ صُندُوق .


هناء تَهمِسُ : أبي اليَومَ جَادٌّ على غير العَادةِ . ما الذي تَغَيَّرَ ؟!
وبِصَوتٍ مُرتفِعٍ تقول : ولِمَ لا يَختارُ خالد أولاً ؟!


أبو خالد : هناء ، لا تُجادِلي كثيرًا . هَيَّا اختاري ، والتَّقدِيمُ
والتَّأخِيرُ لا يُؤثِّرُ بشيء .


أم خالد : هَيَّا يا هناء ، بل التَّأخِيرُ يَجلِبُ لَكِ القَلقَ ، اختاري
حتَّى ترتاحي .


وتختارُ هناء ورقةً مِنَ الصُّندُوقِ الأول ، وتقرأ بِصَوتٍ خافِتٍ :
صاحِبُ الورقةِ يَقومُ بالتَّالي : يُعِدُّ لِوجبةِ الإفطارِ طبقًا مِن أطباق
المَوالِح - يَبحَثُ في تفسير آخِر آيةٍ تَوَقَّفَ عِندَها في خَتمتِهِ .


وهِيَ مُندهِشَةٌ ، تتناولُ الورقةَ الثانيةَ ، وقد كُتِبَ فيها : مَن لَم
يَقُم بالمَطلوبِ ، فعِقابُهُ : سِجنٌ في غُرفةِ المَكتبةِ مِن بعد صلاةِ
التراويح حتَّى الفَجر ، ويُمنَع اصطحاب الجَوَّال .


هناء صامِتة ، و خالد ينظُرُ إليها ، ويُحَدِّثُ نَفْسَهُ : ماذا دهاها ؟!


ثُمَّ يَنهَضُ بخُطَىً مُتثاقِلَةٍ ، ويُدخِلُ يَدَهُ في الصُّندوقِ ، ويُقلِّبُ
الأوراقَ يَمنةً ويَسْرَةً : هذه ، لا بل هذه ، لا ، لا سأختارُ هذه ،
بِسْمِ اللهِ ، توكَّلتُ على الله .


وبسُرعةٍ يَضعُ يَدَهُ في الصُّندوقِ الثاني ، ويَسحَبُ منه ورقة ،
ثُمَّ يَتَّخِذُ مِنَ البيتِ مكانًا قَصِيًّا ؛ لِيَقرأ ما بداخِلِ الورقتين .


ويَفتحُ الورقةَ الأولى ، لِيَقرأ : صاحِبُ هذه الورقة ، عليه القِيَامُ
بالتَّالِي : عَمَلُ طَبق حَلا - البَحثُ عن سَبَبِ نُزُولِ آخِر سُورةٍ
تَوَقَّفَ عِندَها في خَتمتِهِ . وهو غَيرُ مُصَدِّقٍ ما يقرأ .


يتناولُ الورقةَ الثانية . لكنْ بسُرعةٍ خاطِفةٍ تَنشِلُ هناء الورقةَ
مِن يَدِهِ ، ثُمَّ تنفجِرُ ضاحِكَةً .






## في الحَلقةِ القادِمة :


ما عِقابُ خالد يا تُـرَى ؟!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
إننا قادمون " الحلقة الثانية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نبراس الدعوة :: المنتديات الادبية :: قصص - روايات-
انتقل الى: