نبراس الدعوة


نبراس الدعوة هو منتدى دعوي إسلامي يهدف إلى نشر الوعي والتواصل الإجتماعي
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جالمجموعاتالتسجيلدخول
مرحباً بكـــــم في منتديــــات نبــــــراس الـــــدعوة
‏"وَإِن من شيءٍ إلا يُسبّحُ بحمدِهِ.." انت ذرّةٌ من هذا الكون الذاكر؛ فلا يسبقنّك جبلٌ أصم وحجرٌ صلد، فكلُّ الكَون يُسبّح للسبّوح القدّوس.
‏" اجتمعَا عليه وتفرّقا عليه" هذه خريطَة الوصول نحو الظلّ ، لا تعدُ عنها ."
اللهم إني أعوذ بك من منكرات الأخلاق، والأعمال، والأهواء
اللهم أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك

شاطر | 
 

 مسلسل " بركان في رمضان " 2

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أسمَاء
مساعدة المديرة
مساعدة المديرة
avatar

عدد المساهمات : 430
نقاط : 385
تاريخ التسجيل : 06/05/2014

مُساهمةموضوع: مسلسل " بركان في رمضان " 2   الإثنين يونيو 01, 2015 5:48 am

[ الحَلقةُ الثَّانِيَـة ]
- - - - - -

أسرع الأبُ و ابناه إلى المطبخ ، وإذْ بالزّوجةِ تتوجَّهُ إلى
زَوجِها مُؤنِّبةً إيَّاه .

الزوجُ : مَا خَطْبُـكِ ؟! ولِمَ كُلُّ هذا الصّراخ ؟!

الزوجةُ ( والعُبُوسُ يَعلُو مُحيَّاها ) : أين العَجائِنُ التي طلبتُ
مِنكَ أن تُحضِرَها لي هذا الصباح ؟

الزوجُ : أَلِأَجْلِ العَجائِنِ أفزعتِنا يا امرأة ؟!!

الزوجةُ : أَوَ تَظُنُّني إنسانًا آليًّا يُحضِّرُ كُلَّ الأشياءِ في وقتٍ قصير ؟!

الزوجُ : هَوِّني عليكِ يا زوجتي . كُلُّ ما في الأمرِ أنَّ العَجائِنَ
التي تُريدينها نَفِدَت مِنَ المَحَلِّ الذي قصدتُهُ ، وكُنتُ مُتعَبًا جِدًّا ،
فعَجزتُ عن البَحثِ عنها في مكانٍ آخر .

الزوجةُ ( وقد بَدأت يَداها ترتجِفانِ مِن شِدَّةِ الغَضَبِ ) : ومَا الحَلُّ
إذًا ؟ هَيَّا أشِر عليَّ !!

الزوجُ ( والاستياءُ بادٍ على وَجهِهِ ) : ليس ثَمَّةَ مُشكلةٌ . استعملي
ما لَدَيكِ وحَضِّري منه ما ترينه مُناسِبًا .

يُوسُف ( يَضحَكُ بكُلِّ بَراءةٍ ) : أُمِّي ، ظَننتُـكِ رأيتِ فأرًا هاربًا ،
فصَرختِ مِن شِدَّةِ خَوفكِ .

الزوجةُ ( زاجِرةً ولَدَها ) : تَنحَّى عَنِّي جانبًا يا هذا ، واذهَب
إلى غُرفتِكَ ، وإلَّا عاقبتُـكَ أشدَّ العِقاب .

انصرف الزوجُ إلى غُرفتِهِ ، وترك زوجتَه مُغتاظةً حائِرةً ، وقد
أخذ الغَضَبُ منها كُلَّ مأخَذٍ . وبينما هِيَ مُنهمِكة في تحضير
الطعام ، تناهَى إلى سَمْعِها أذانُ العَصر ، فتوقَّفَت عن العَمل ،
وتوجَّهَت للوضوءِ ، ثُمَّ قَصَدَت مُصلَّاها ، واتَّجَهت إلى
القِبْلَةِ تُصلِّي وتُناجِي رَبَّها .

خَتَمَت صلاتَها بذِكرٍ ودُعاءٍ جعلاها تنسى كُلَّ ما حَلَّ بها مُنذُ قليل .

عادت إلى مَطبخِها ، وقد هدأ روعها ، واستعادت نَشاطَها
وهِمَّتَها ، ولَم تَعبأ بمُرورِ الوقتِ ، حتى جاء إليها ابنُها عليّ
يُذكِّرُها بقُربِ مَوعِـدِ أذان المَغرب .

عليّ : مممم ، أَشُمُّ روائحَ زكيَّةً شَهِيَّةً أُمَّاه . تُـرَى ماذا
حَضَّرتِ لنا اليوم ؟

الزوجةُ ( مُبتسِمة ) : لن تَعرفَ ذلك إلَّا على مائِدةِ الإفطار .

عليّ : لَم يَبقَ على الأذانِ إلَّا دقائق مَعدودات يا أُمِّي .
أنا سأتولَّى جَلْبَ التَّمرِ والمَاءِ .

الزوجةُ : بارك اللهُ فيكَ يا بُنيَّ .

وما هِيَ إلَّا لَحظاتٌ حتَّى عَلَا صَوتُ أذان المَغرب مُعلِنًا وقتَ
الإفطار . وبعد الصلاةِ ، التفَّ أفرادُ الأُسرةِ حَولَ المَائِدةِ ،
وانغمسوا في التَّلَذُّذِ بما زَخَرت بِهِ مِن أطباقٍ وأصنافٍ مِنَ
الطعام ، وكُلُّ ذلك مِن فَضلِ الله وكَرَمِهِ .

ومَضَى الوقتُ ، وانقضى اليومُ الأوَّلُ ، وها هِيَ صَبيحةُ
اليومِ الثاني تُشرِقُ عليهم بحُلَّةٍ جديدةٍ ، تَفُوحُ منها نَسَمَاتُ
الشهر الفضيل ، ورَحماتٌ مِنَ الله الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ . وكعَادتِهِ
تَوَجَّهَ الزوجُ إلى عَملِهِ ، ومَضَت الزوجةُ إلى شُؤونِ بيتِها
و وَلَدَيْها ، إلى أن حانَ وقتُ عَودةِ الزوجِ إلى المَنزل ، وقد
جَلَبَ معه أغراضًا وأكياسًا ، سلَّمَها زوجتَهُ ؛ لِتَحمِلَها إلى
المَطبخِ ، وتُفرغ ما بها ، وها هِيَ تَعثُرُ على السَّمكِ بداخِلِ
أحدِ الأكياس ، فتُحَدِّثُ نَفْسَها قائلة : سَمَك !! يا إلهي !!
الوقتُ مُتأخِّرٌ ، ولن تسعني الدقائقُ المُتبقِّيَةُ لِتنظيفِهِ ، ثُمّ
تحضيره وطَهْوِهِ ، سأُرجِئُهُ إلى الغَـدِ بإذنِ الله ، لِذا سأضعُهُ
في الثلاجةِ ، فهناك لن يَهترِئَ حَتمًا .

حانَ وقتُ الإفطار ، فاجتمعت الأسرةُ حول المائدة ، والكُلُّ
مُتلهِّفٌ لَمَلءِ مَعِـدَتِهِ بعـد يومٍ طويلٍ مِنَ الصيام .

أخذ الزوجُ يأكُلُ تارةً ، ويتحدَّثُ تارةً أُخرى ، إلى أن أنهَى
طَبَقَهُ الرئيس ، ثُمَّ بدا وكّأنَّهُ يَبحَثُ عن شيءٍ ما ، وفجأةً
وَثَبَ مِن مكانه ، والشَّرَرُ يتطايرُ مِن عَينيه ، وقد رَمَى بالفُوطةِ
على المائدة وبقُوَّة ، واتَّجَهَ إلى غُرفةِ الجُلُوسِ ، دُونَ أن
يتفوَّهَ بكلمة .

تَبعته زَوجتُهُ إلى هناك ، وكُلُّها حَيْرةٌ واندهاشٌ .






ثُمَّ ماذا كان ؟!!

البَقيَّةُ ستأتيكم غـدًا بإذن الله ،
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مسلسل " بركان في رمضان " 2
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نبراس الدعوة :: المنتديات الادبية :: قصص - روايات-
انتقل الى: