نبراس الدعوة


نبراس الدعوة هو منتدى دعوي إسلامي يهدف إلى نشر الوعي والتواصل الإجتماعي
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جالمجموعاتالتسجيلدخول
مرحباً بكـــــم في منتديــــات نبــــــراس الـــــدعوة
‏"وَإِن من شيءٍ إلا يُسبّحُ بحمدِهِ.." انت ذرّةٌ من هذا الكون الذاكر؛ فلا يسبقنّك جبلٌ أصم وحجرٌ صلد، فكلُّ الكَون يُسبّح للسبّوح القدّوس.
‏" اجتمعَا عليه وتفرّقا عليه" هذه خريطَة الوصول نحو الظلّ ، لا تعدُ عنها ."
اللهم إني أعوذ بك من منكرات الأخلاق، والأعمال، والأهواء
اللهم أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك

شاطر | 
 

 مسلسل " بركان في رمضان " 4

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
هِنْـــد
المديرة
المديرة
avatar

عدد المساهمات : 471
نقاط : 382
تاريخ التسجيل : 06/05/2014
الموقع : ميثاقنا عهدٌ نشد حبالهُ يرقى بنا لمواطن الجنـاتِ ِ ولانها العلياءُ كان مدادنا نبضَ السماءِ ، محابرَ الخيراتِ


مُساهمةموضوع: مسلسل " بركان في رمضان " 4   الإثنين يونيو 01, 2015 8:05 pm

[ الحَلقةُ الرَّابِعَـة ]
- - - - - -


لَمَعَـت في ذِهنِ الزوجةِ فِكرةٌ تُرضِي بها زوجَها المُغتاظ ، وتُنسيه
طَبَقَ السَّمَـك الذي أحدَثَ الفَجوةَ بينها وبينه ، فأحضرَت صِينيَّةً ،
ووَضَعَت عليها كًوبًا مِن الشَّاي ، وطبقًا مِن "الكُنافة" المُحَبَّبةِ إلى
زَوجِها كثيرًا ، كانت قد أعـدَّتها صباحًا بعد أن تَوَجَّهَ الوَلَدَيْن إلى
مَدرستيهما . حَمَلَت الصِّينيَّة ، ودَخَلَت على زوجِها مُبتسِمَةً ، قائلةً
له : إليكَ الشَّاي ، وانظُر ماذا أحضرتُ لَك معه ، إنَّها " الكُنافة" ،
أعلَمُ أنَّكَ تُحِبُّها ، فجَهَّـزتُها لَكَ هذا الصباح ، تفضَّـل ، تذوَّقها ،
وقُـل لي رأيَـكَ بها .


الزوجُ يتـذوَّقُ جُزءًا مِنَ الكُنافة ، ويُجِيبُها ، وكأنَّهُ لا زال يُخفِي
شيئًا مِن استيائِهِ : جميل ، شًكرًا .


ذُهِلَت الزوجةُ مِن جَوابِ زوجها ، وأطرقَت برأسِها إلى الأرض
لحظاتٍ ، ثُمَّ رفعتها ، وغادرت المكانَ ، وقلبُها يتفطَّـرُ حَسرةً
وقَهـرًا . دَخَلَت غُرفتَها ، فوَقَعَ بَصَرُها مُباشرةً على مُصحَفِها ،
كان هُناكَ على سَريرها ، تأمَّلتُه هُنَيْهَة ، ثُمَّ فتحته ؛ لِتُرتِّـلَ
مِنه آياتٍ بَيِّـناتِ ، انشرحَت لها أساريرُها ، وغَمرتها سَعادةٌ
لا تُوصَف ، حينها قالت في نَفسِها : مَن كان مع اللهِ ، كان
اللهُ مَعه ، ومَن كان اللهُ مَعه ، فقد غَنِم غنيمةً كُبـرى ، تكفيه
وتُغنيه عن الدُّنيا وما فيها . حقًّا القُرآنُ سَلْوَى المَهمُومِ ،
وأُنْسُ المَقهُور .


قامت مِن مكانِها ، وهِيَ واثِقةٌ مِن نَفسِها ، بعـد أن قرَّرَت
عَـدَمَ الاستسلامِ لليأسِ والقُنُوطِ ، وانصرفت إلى المَطبخِ ؛
لِتُكمِلَ تنظيفَهُ وترتيبَهُ ، وهِيَ تذكُرُ اللهَ وتدعُـوهُ مِن غَيرِ مَلَلٍ
ولا وَصَبٍ . وبينما هِيَ مُنهمِكَة في عَمَلِها ، دَخَلَ عليها زوجُها
حامِلاً صِينيَّةَ الشَّاي وطَبَقَ الكُنافة - وقد أكَلَ أكثرَه - وناولَها
إيَّاها ، وتَبَسَّمَ في وجهِها ، قائِلاً : سَلِمَت يداكِ حبيبتي ، كان
طَعْمُ الكُنافةِ لذيذًا جِدًّا ، حتَّى كِدتُ أقضِي عليها كُلِّها . فِعلاً
أنتِ طَبَّاخَة ماهِـرة ، ما كُنتُ أعلَمُ أنَّـكِ تُجِيدينَ صُنعَها .


الزوجةُ : بالهَناءِ والشِّفاء . الحَمدُ للهِ أنَّها أعجبتـكَ . عَلِمتُ
أنَّـكَ لا تَمَلُّ مِن أكْلِها ، فصَمَّمتُ أن أتعلَّمَ كَيفيةَ تَحضِيرها ؛
حتَّى أُغنِيَـكَ عن الجاهِزةِ التي تبتاعُها مِن المَحلَّات .


الزوجُ : فِعلاً ، الأكلُ المُعَـدُّ بالبيتِ أَلَذُّ وأطيَبُ وأسلَمُ لِصِحَّةِ الإنسان .


الزوجةُ : أسألُ اللهَ أن يُعينَنِي على أعمالِ البَيتِ والقِيَامِ بشُؤونِهِ ،
وأن يُبارِكَ لِي في وقتي ؛ حتَّى أتمكَّنَ مِن توفير كُلِّ ما تشتهونَهُ
مِن الطّعام ، بَـدَلَ جَلْبِهِ مِنَ الخَارِج .


يُرفَعُ أذانُ العِشاءِ ، فينصرِفُ الأبُ و وَلَدَاهُ إلى المَسجِدِ ،
وتتوجَّهُ الزوجةُ إلى مَخْدَعِها ؛ لِتُقِيمَ صَلاتَها ، وتَتَّصِلَ بَرَبِّها ؛
حتَّى ترتاحَ مِن عناءِ يَومٍ حافِـلٍ بالتَّعَـبِ والإرهاق .


ويأتي الَّليلُ ، ويَخلُدُ الجَمِيعُ للنَّومِ ؛ استعـدادًا للسّحور ،
ثُمَّ لِصَلاةِ الفَجر .



وها هو يَومٌ جَدِيدٌ مِن أيَّامِ رمضان المُباركَة يُهِلُّ بنُورِهِ ؛
لِتنتشِيَ النُّفُوسُ مِن نُزُولِ رَحمةِ اللهِ وبركاتِهِ . وكان ذلك
اليَومَ مُمَيَّـزًا لَدَى أفـرادِ هـذه الأُسرةِ الصَّغِيرةِ ؛ لأنَّهم .....

_________________
نبراس الدعوة
ينثُر من فضاء علم الشريعة زهراً يانعاً
تهفو لصيبٍ نافعٍ بنشر العلم الشرعي بطرق متنوعة
لتروي عطش الأمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مسلسل " بركان في رمضان " 4
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نبراس الدعوة :: المنتديات الادبية :: قصص - روايات-
انتقل الى: